أخبار موريتانيا

أزمة في تمويل الحملة للاستفتاء على الدستور

ذكرت مصادر عليمة أن رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا سيدي محمد ولد محم التقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز و أخبره أن الحزب يحتاج في حملته للاستفتاء على التعديلات الدستورية لملياري أوقية، فكان رد ولد عبد العزيز عليه ـ حسب المصادر ـ أن ”التعديلات الدستورية لا تستحق كل هذا“، فقال ولد محم أن الديون المترتبة على الحزب تبلغ زهاء مليار و ثلاثمائة مليون أوقية، أما الباقي من المبلغ فهو لتنظيم حملة الحزب للاستفتاء الشعبى على الدستور.

و قد أمر ولد عبد العزيز رئيس الحزب الحاكم بأن ينسق الأمر مع الوزير الأول يحي ولد حدمين و يكون تحت إمرته فيما يتعلق بحملة الاستفتاء على الدستور، و هو الأمر الذي لم يُرق لولد محم. حسب المصادر.

و هكذا فإن الأحزاب المشاركة في الحوار لا تخفي استياءها من عدم تمويل السلطات لحملتها للاستفتاء، و هو ما يجعل السلطات ـ حسب المصادر ـ في حرج من صرف أموال للحزب الحاكم دون صرفها لبقية الأحزاب المحاورة.

و حسب مصادر بالغة الاطلاع فإن ولد عبد العزيز اجتمع بفيدرالي روصو محمد ولد الشيخ حيث عاتبه على عدم دعمه للحزب الحاكم ماديا رغم الحظوة السياسية التي ينالها في روصو بسبب دعم الحزب و السلطات له، مؤكدا له أن المساعدة في تمويل حملة الحزب للاستفتاء ضروري للسيطرة على المشهد السياسي الموالي في عاصمة الترارزة روصو، غير أن ولد الشيخ اعتبر أن الرجل القوي في روصو بسبب دعم النظام له هو محسن ولد الحاج، غير أنه لن يساوي شيئا إذا تخلى النظام عنه، و طلب من ولد عبد العزيز أن يصرّح علناً بتخليه عن محسن و سيرى حينها كيف سيتخلى عنه الناس.

و بخصوص الدعم المادي للحزب فشكا ولد الشيخ من ظروفه المادية مؤكدا لولد عبد العزيز أنه لا يملك غير فندق ينوي بيعه لأول راغب فيه. حيث أن الرئاسة و الوازرة الأولى و بروتكولاتهما تقاطعه و ترفض التعامل معه، و بذلك فهو غير قادر على دعم الحزب المادي، فليدعمه أمثال محسن ممن تثق فيهم الدولة. يقول ولد الشيخ.

و كان الرئيس الموريتاني قد ذكر في مؤتمره الصحفي الأخير أن تنظيم الاستفتاء على الدستور يحتاج لتمويل يناهز ستة مليارات أوقية.

و في سياق منفصل اجتمع الوزير الأول يحي ولد حدمين بمستشاريه البالغ عددهم عشرة و طلب العمل من إجل إنجاح الاستفتاء على الدستور، و قال لهم إن أحد مستشاريه بلغه عنه أنه يقول إنه إنما يؤدي عملا فنياً و لا علا قة بالسياسة، مؤكداً لهم أن مناصبهم سياسية و سيفقدونها إذا لم يساعدوا في نجاح التعديلات الدستورية.

2 تعليقان

2 Comments

  1. youba

    يونيو 23, 2017 في 9:21 ص

    ذاك ماه شرط ولد حدمين

  2. الشيخ نوح

    يونيو 24, 2017 في 9:21 م

    أعتقد أن الأستاذ جميل منصور رد بشكل تعميمي على سؤالي الأول وإن بشكل أفضل من رده على السؤال الثاني وربما يعود السبب إلى أن السؤال الأول سياسي وبالتالي استغل ما تمنحه السياسة من هوامش المناورة وأجاب وإن كانت الإجابة فيها بعض ما نسميه نحن التربويون “تحويل المسار”!
    أما بالنسبة للسؤال الثاني فقد حاول تمييعه وإعادة صياغته بشكل يختلف عما أراده الكاتب ثم إن إجابته عليه كانت عبر عموميات لم ألمس فيها ذلك العمق الفكري للمثقف-والرجل مثقف- بل اختار أحكاما عامة هي الأخرى بحاجة إلى مراجعة أو وضعها على الأقل بين ظفرين لأنها غير محددة وتحتمل أكثر من تأويل، فما معنى أن يقول لنا الأستاذ إن الدين يعني أن بأن تتحكم الرعية في الحاكم ومتى كان ذلك في التاريخ الإسلامي ونحن من تربينا على “أولي الأمر منكم” التي يتم القفز إليها مباشرة وتجاوز ما قبلها؟ ثم إذا كان الدين جاء لتحرير البشر من العبودية لغير الله فلماذا ما زال هناك منذ أربعة عشر قرنا حوار فقهي حول عبودية البشر للبشر في الإسلام؟ أظن أن في الأمر جدلا كبيرا ولَم يقدم لنا الاستاذ طرحا فكريا مؤسَّسا.
    وإذا كانت نظرة الاسلام السياسي أن الدين لله والوطن للجميع فلماذا لا يخلع جلباب القداسة ويطرح مشروعا مجتمعيا لا يخاطب إيمان الناس ويتحدث عنه بوضوح؟ ولماذا لا يقترح لنا حلولا متكاملة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية ؟
    أعتقد أننا بحاجة للمزيد من الحوار وسماع بعض الأصوات المزعجة من خارج دائرة المديحيات اللذيذة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى