تحليلات

أسباب خلاف محسن و ولد عبد العزيز/ صفية بنت العربي

رئيس مجلس الشيوخ الموريتاني محسن ولد الحاج

لا يزال الخلاف بين محسن ولد الحاج رئيس مجلس الشيوخ و صديقه و ابن عمه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لا يهدأ أواره. و رغم أن علاقات الرجلين شهدت توترات في السابق إلا أنها لم تبلغ ما بلغته الآن، حسب المراقبين.

محسن ولد الحاج شارك اليوم في اجتماع الرؤساء بمجلس الشيوخ و كان في نيته السفر لروصو لتلبية دعوة إفطار للسياسي التروزي محمد ولد طيفور غير أن ولد الحاج  غادر نواكشوط بشكل مفاجيء إلى دكار حيث يقول مقربون منه إنه سيواصل سفره منه إلى باريس، متحججاً بضرورة حضور علاج أخته رحيل.

و يأتي سفر ولد الحاج المفاجيء في وقت كان ولد عبد العزيز يجتمع فيه بالنائب السابق محمد فال ولد متالي خصم ولد الحاج السابق، الذي كان قد التحق بحزب الوئام.

و تقول مصادر عليمة إن ولد عبد العزيز طلب من استخباراته تقارير عن الوضعية السياسية لكل مقاطعة موريتانية على حدة، تستعرض رجال النفوذ فيها و المتذمرين من نظامه و الوسائل المناسبة لكسب ولاءهم من جديد، و قد تحدثت التقارير من روصو عن تراجع شعبية محسن ولد الحاج و احتواءه من طرف مجموعات محدودة التأثير، فيما تضمنت التقارير أسماءمؤثرةنصحت بالتعامل معها، تتضمن نواباً سابقين و وجهاء من مختلف المكونات العرقية.

الظاهر أن ولد عبد العزيز قد غسل يديه من ولد الحاج، و بدأ في اجتثاث جذوعه السياسية، فأقال جميع المحسوبين عليه من مسؤولي الدولة، و طفق يبحث في أعدائه السياسيين عن حلفاء، أما محسن، فإنه رغم ما يقول في مجالسه من أنه يملك ملفات كفيلة بنهاية ولد عبد العزيز، فإنه يحاول جهد استطاعته أن يصب ماء أناته على نار غضب ولد عبد العزيز، فلم يعد يتحدث إلا عن صداقتهما و أخوتهما، رغم اعترافه بوجود خلاف بينهما، لا يعدوحسب قولهأن يكون خلاف أشقاء.

أسباب الخلاف لا تزال غامضة.. فبعض المقربين من محسن يؤكد أن الخلاف ذو طابع مادي، و له علاقة ببعض الصفقات و العمولات، في حين يربطه آخرون بأزمة الشيوخ.

و مهما كان فإن ولد عبد العزيز يحتاج دائما في أزماته لأمثال محسن، من الدهاة، الماكرين، الذين لا يتورعون عن فعل شيء.. كما أن محسن يدرك أنه لن يكون شيئا مذكوراً في غير نظام يحكمه ولد عبد العزيز، فبقاءمجدهمرتبط ببقاء نظام صديقه و ابن عمه. و في السياسة لا عداوات و لا صداقات ثابتة و إنما مصالح و منافع ثابتة.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى