سؤال جوال

السنية بنت سيدي هيبة: لا ضرورة للتعديلات الدستورية (فيديو)

قالت سنية بنت سيدي هيبة (وزيرة سابقة) إنها لا ترى ضرورة للتعديلات الدستورية المرتقبة. فهنالك ـ حسب قولها ـ قضايا أخرى ذات أولوية، أما النقاط المطروحة للتعديل أو المراجعة فلا تستحق المساس بالدستور الذي هو عقد وطني، بالغ الأهمية، و لا تتم مراجعته في العادة، إلا لأمور استثنائية ملحة، و بإجماع و وفاق وطني، و لأسباب جوهرية يتعلق بها مصير الأمة.

و قالت بنت سيدي هيبة التي كانت ترّد على “سؤال جوال” لصحيفة تقدمي إن تغيير النشيد الوطني و العلم و حتى المجالس الجهوية لا تراها من الأهمية بحيث نغيّر من أجلها الدستور ـ تقول السنية ـ لا سيّما و نحن على أبواب انتخابات رئاسية في 2019، و رئيس الجمهورية أكد فيها مراراً عدم سعيه لتمديد مأمورياته، و هو ما يتطلب منا أن نخضع جهودنا لتهيئة هذه المرحلة، بما يوفر انتقالاً سلمياً للسلطة، يجنب بلادنا الكثير من المشاكل و المطبات، التي عانت منها بلدان أخرى.

و أكدت الوزيرة السابقة السنيّة بنت سيدي هيبه إنها لا ترى ضرورة لإنشاء مجالس جهوية، فتجربة المجالس البلدية التي عرفتها البلاد منذ 1986 تتطلب جهودا مضاعفة تجعل منها هيئات تنموية حقيقية، و هيئات إيضا لتنمية الوعي الديمقراطي.. فالبلديات ـ تقول السنيةـ تحتاج لتوفير إمكانيات مالية و بشرية لها تخولها ممارسة مهامها، كما يجب منحها الصلاحيات الضرورية لممارسة عملها.. إن هذا أولــى ـ تقول بنت سيدي هيبة ـ من إنشاء هيئات أخرى،حتي و إن كان عليها إجماع، لإنه يمكن النظر فيها فيما بعد، فلا ضرورة للاستعجال في شأنها. حسب بنت سيدي هيبة.

كما أن تغيير ألوان رغم اختلاف وجهات النظر بخصوصه ما بين مؤيد و منتقد فلا أرى ـ تقول السنية ـ له ضرورة في الوقت الراهن تقتضي تعديل الدستور، شأنه في ذلك شأن النشيد الوطني.

وقال بنت سيدي هيبة إن الدستور ليس فقط وثيقة مهمة و لا يجب مساسها الا بإجماع و لكن تعديلها إيضا يحتاج للكثير من المال إن تم عن طريق استفتاء شعبي. أما تمريره عن طريق مؤتمر برلماني فإن الخلاف يحتدم في البرلمان بخصوصه، و كذلك  بين النخبة السياسية.. فلماذا إذن نقوم بتعديل الدستور؟.. تتساءل بنت سيدي هيبه.

و قالت الوزيرة السابقة إن الاهتمام الآن ينبغي أن ينصب على التهيئة لانتخابات رئاسيات 2019  لنحقق مرورا سلسا و آمناً من مأمورية إلى أخرى، بشفافية و نزاهة. تضيف بنت سيدي هيبة.

و أضافت بنت سيدي هيبه إن على الفرقاء السياسيين، معارضة و موالاة، أن يهضموا أنفسهم، و أن يدركوا أنهم أمام مسؤولياتهم للتهيئة لمرحلة سياسية جديدة، و أكدت الوزيرة السابقة أن المسؤولية الكبرى تقع في هذا الصدد على البرلمانيين في الغرفتين، لصيانة و تطبيع المشهد السياسي الوطني، و لتقوية الجبهة الداخلية ضد أية مخاطر محتملة.

و استنكرت بنت سيدي هيبة التغييرات السريعة و المتلاحقة للدساتير الموريتانية، حيث تم تغييره في 1991 و في 2006 و هو الآن بصدد التغييرات، رغم أن المتعارف عليه عالميا أن الدستور ليس وثيقة يسهل تغييرها، و لا يتم تغييرها إلا لامور مصيرية.

الفيديو:

الاكثر قراءة

لأعلى