شاهد

العقيد محمد ولد لكحل (3): هكذا قدت حركة لتحرير الشمال، و انتصرت في إينال و لگويره

العقيد المتقاعد محمد ولد لكحل

في الحلقة الثالثة من شهادة العقيد محمد ولد لكحل،  يتحدث بطل حرب الصحراء، و أسطورة الجيش الموريتاني عن قصة الإيعاز إليه بتكوين حركة مسلحة لتحرير الشمال الموريتاني، أصبح جنودها فيما بعد نواة لحركة البوليساريو.. كما يتحدث ولد لكحل عن  الحرب بين موريتانيا والبوليساريو التي كانت كتيبته أول من أورى نارها.. متحدثا بإسهاب عن معركتي اينال و لكويرة..
فيقول العقيد ولد لكحل:

بعد رجوعي من المهمة التي انتدبت لها في الكاميرون قررت الدولة الموريتانية في إطار بحثها عن طريقة لتحرير الصحراء أن تنشأ حركة لتحرير موريتانيا الشمالية، وقد تم تكليفي من طرف وزير الدفاع حينئذ محمذن ولد باباه برئاسة هذه الحركة العسكري؛، التي كانت المهمة المنوطة بها هي تحرير الصحراء و ضمها لموريتانيا.

وكان قائد الأركان حينها العقيد حمود ولد الناجي. و كنت ما أزال حينها ملازما في وقت كان فيه عدد عقداء الجيش الموريتاني  يتجاوزون ثلاثين عقيدا، غير أن الموسسة العسكرية لم تكن حينها رهين السياسة، فكان الاختيار على أساس الكفاءة والأهلية، وكنت ذا تجربة، و قادما لتوي من تدريب على قوات الصاعقة في الكاميرون..

كنت في الحقيقة الضابط المناسب لهذه المهمة.

كان إنشاء الحركة في بير أم أغرين وكان مقرها على بعد 100 كلم منها في قُلّة تدعى لحفيرة.. وكان تعييني قائدا لكتيبة بير أم اغرين غلافا أواري به مهمتي في تحرير موريتانيا الشمالية.

أنشأت الحركة هنالك، من مجموعة تدعى لمراكز وهو مصطلح لمن يدعوهم الأخرون بـكوميات، وكانوا حينها هم حراس الحدود، وكان عددهم 92 مركزا وكانت تتوفر على 150 فحل إبل، حيث كان كل تنقلها على متون الجمال، وكنت في الوقت الذي أتولى فيه مهمة قيادة هذه الحركة، أتولى أيضا إدارة التشكيلة العسكرية لبير أم أغرين، وكان ذلك للتعمية على مهمتي التحريرية. حيث كانت الدولة تدّعي أن لا علم لها البتة بهذه الحركة وأنها تسعى للبحث عن أفرادها والقبض عليهم..

قمنا بعمليات ضد الإسبان في ابير لحلو وتشلة واتفاليتي.. كل ذلك على ظهور العِيس. وقد تم ذلك بمنتهى السرية، لما تقتضيه ضرورة احترام علاقات الصداقة التي تربط بلادنا باسبانيا..

وخلال تلك الفترة باغتنا عدة كتائب اسبانية وقتلنا منها الكثير، ثم عدنا أدراجنا إلى لحفيرة ممتطين الجمال.. وقد وردت شكاوى رسمية من اسبانيا إلا أن موريتانيا أصرت على أنه لا علم لها بكل ذلك..

كنت بعد كل عملية نقوم بها ضد الوجود الأسباني على أرضنا، أعود إلى بير أم أغرين، ثم  أصحب معي كتيبة عسكرية و أتظاهر بالبحث عن هؤلاء المعتدين علي الأسبان، وقد ألتقى عسكرين اسبانا يبحثون عنهم أيضا، فأوهمهم أننا نسعى لذات المهمة.

وقد استمرت هذه العمليات قرابة ستة أشهر من العام 1973.

كانت الاستراتيجية تقتضي إذاقة الإسبان مر إقامتهم في أرض الصحراء، كيما يخلوها سبيلها فيسهل ضمها لموريتانيا.

وكان من العسكريين الذي شاركوني العمل في هذه الحركة العسكري بن ولد صالحي من أولاد دليم و محمد الامين ولد الداه، من الركيبات، وسعدنا ولد اعل،  و آخرون.

ومن غرائب الصدف أن هذه الفرقة التي أشرفت على تدريبها لهذه المهمة، كانت أول فرقة اشتبك معها، بعد ذلك خلال حرب الصحراء، في أول عملية عسكرية بها، في إينال.

اعتقلتهم حينها، وقلت لهم بكل بساطة: إن المدرس لا بد أن يُبقِي بحوزته ما يستمر به تفوقه على تلميذه.

استمرت العمليات.. و ذات يوم ورد  علينا صهريج ماء شروب (حمولته زهاء عشرة أطنان نستجلبه عادة من قُلّة لحفيرة،  التي تتوفر على الماء البارد) لسقي مجموعتي بعد عملية ضد الأسبان، و كنت قد عدت بعد انتهاء العملية إلى ثكنتي في بير أم اغرين.. فكانت المفاجئة أن مجموعتي رفضت عودة الصهريج لثكنة بير أم أغرين، مؤكدين أنهم قاموا باحتلاله.. فذهب لمفاوضتهم العقيد أحمد ولد بوسيف الذي كان حينها حاكم بير أم اغرين، وكان برفقته عسكري يدعى ابراهيم ولد مخطَيِّر.. لكنهم رفضوا بإصرار أن يرجعوا الصهريج، بل قالوا: إنها الحروب.!!

عاد الحاكم و رفقته إلى بير ام اغرين، واخبروني بما حدث.. فأخذت كتيبتي المؤلفة من 72 عسكريا، و توجهت لمفاوضتهم فقالوا: إن الصهريج لن يعود إلا بالسلاح.. عندها اشتبكت بهم، و ألقيت عليهم القبض، دون أن أصيب منهم قتلى، و إن كان قد سقط من بينهم جرحى..

كانت هذه التطورات مفاجئة للدولة الموريتانية، كما سرت الأنباء للإسبان الذين طالبوا بتسليمهم لهم، فهي حركة التمرد التي كانوا يبحثون عنها.

عندها قررنا، حتى لا تنكشف علاقتنا بهم، أن نسلم تلك الفرقة البالغ عددها 92 عسكريا، للجزائر..  وأن ندعي أنهم هربوا من سجوننا.

فكانت تلك الفرقة هي النواة التي تأسست منها حركة البوليساريو..

ولمزيد من التعمية على علاقة موريتانيا بها، قررت الدولة الموريتانية معاقبتي بتحويلي من بير أم اغرين إلى ألاك، لحماية  الدُّخن (الزريعة).. كان ذلك في 1974، وكانت تكانت حينها لا تزال تابعة للبراكنة.

بعدها، وفي ذات السنة، تمت إعادتي لمركز التكوين في روصو، حيث كونت 564 عسكريا، كان من بينهم أبناء الصبار و الشيخ ولد الدّيَ والجنرال فليكس نيغرى و الجنرال محمد ولد الهادي و الجنرال ولد مكت وعثمان ولد كازه الملحق العسكري الحالي في السعودية.

وفي 14 نوفمبر 1974 شرعت الدولة الموريتانية في تكوين وتدريب كتائب للقتال في حرب الصحراء، وكانت أول كتيبة يتم تكوينها الكتيبة السادسة، التي توليت شخصيا قيادتها. وكانت تتألف من 120 عسكريا، من بينهم 80 مجندا، لم تتجاوز فترة تكوينهم اسبوعا.. وقد كان أربعون منهم مستجلبين من أطار، ومثلها من مركز التدريب في روصو.. كما تم انتقاء أربعين من بعض قدامى العسكريين.. وثلاثين من ضباط الصف.

و قد وقع الاختيار علي لقيادة هذه الكتيبة، وفقَ معايير تتعلق بالكفاءة والتميز في العمل والسلوك.. رغم أن القادة العسكريين اشترطوا  في القائد أن يتجاوز سنه 45 عاما، في حين أن عمري حينها لم يتجاوز 28 عاما..

اجتمع قائد الأركان بشيوخ الكتائب الخمسة وهم اعل ولد المختار امبارك، و سيدي ولد مولاي اعل، وكامرا جابي، وبابَ جالو، و أجمعوا على أنني الأفضل لقيادة الكتيبة، غير إنهم اختلفوا فيما يتعلق بسني، وتوقفوا في شأنه 15 يوما دون أن يتخذوا في ذلك قرارا، فما كان منهم إلا أن رفعوا الأمر لاحمد ولد محمد صالح، الذي كان حينها وزير الداخلية و الدفاع، فلم يستطع الحسم في المسئلة، بعد ثلاثة أيام من التريث، فرفعها للرئيس المختار ولد داداه، الذي قال إنه ما دام القانون لا يمنع تولي من هو في سني لقيادة كتيبة فلا ضرر في الخروج على اشتراط القادة العسكرين لهذا السن.. فتم تعييني قائدا، رغم عدم رضا قائد الأركان حمود ولد الناجي عن تحميل شاب مثلي تلك المسؤولية.

جمعت أفراد كتيبتي، و أشرفت على تدريبهم، و استعددت للذهاب بهم إلى نواذيبو.. و لم يكن الأمر سهلا، فقد كان من بين المجندين من لا يعرف كيف يرتدي البزة العسكرية، فضلا عن استعمال السلاح.

مررنا على نواكشوط.. ثم غادرناه إلى نواذيبو، حيث أكملنا تدريباتنا، التي استغرقت 25 يوما. ومكثنا في انتظار أن تستعر الحرب.. وفي تلك الاثناء تم تكوين المجمع رقم 1، الذي كان يجمع بين الوحدات الخمس، وعيّن العقيد أحمدُ ولد عبد الله قائدا له..

وقد جعل من نواذيبو مقرا لقيادته.

و قد كانت هنالك فرقة البحرية التي تتألف من 96 شخصا يقودها الملازم دحان ولد أحمد محمود.

****

بدأت حرب الصحراء في 8 دجمبر 1975، و اندلعت شراراتها عند منتصف الليل، حين أطلق أفراد من البوليساريو النار على حرسي في عين بنتيلي وسلبوا سلاحه.. وكان لدى الجيش الموريتاني مركز  في إينال، يدعى مركز تموين مقدم للعمليات، يحتوى إضافة للتموينات، مستودعا للذخيرة و الأسلحة و الوقود، وكان تحت حراسة ثلاثين دركيا يقودهم المرحوم محمد محمود ولد الديه.. ثم وردت فكرة من المكتب الثالث الذي كان يترأسه معاوية ولد سيد أحمد الطائع بضرورة إرسال وحدة لحماية مركز إينال، لأهميته البالغة، وحساسية موقعه. فتم ترشيح الكتيبة التي أرأسها (الكتيبة السادسة)  لتضلع بتلك المهمة.. وكان بحوزتنا ستة سيارات كبار، و أخرى من طراز لاندروفر.

غادرت كتيبتي نواذيبو متوجهة إلى إينال  بتاريخ 8 دجمبر 1975، عند الساعة الثانية ظهرا، وقد مررنا بتشله لنصل إلى إينال في اليوم الموالي، عند الساعة السادسة والنصف مساءً، فكانت المفاجئة أن أفرادا من البوليساريو كانوا نفس اليوم برفقة حاكم نواذيبو وقائد الدرك يمارسون معا رياضة الرماية (الشارة)، وقد خبئوا لهم كمينا في تشلة، التي تبعد منهم 37 كلم، بـ 240 جنديا، ليُغِيروا عليهم بها فجراً.. كان أولئك الأفراد من بوليساريو عيناً لتصيد الأخبار واستطلاع وضعية المكان لرفاقهم الذين ينتظرون منهم إشارة للهجوم على المركز.. وقد وصلت إلى إينال بعد نصف ساعة من مغادرتهم إياها، وتركهم لدى حاكم انواذيبو وثيقة يلتزمون فيها بالسلام والأمان.

استقبلنا حاكم نواذيبو وقائد فرقتها، و طلبوا منا الإقامة في منازلهم، وحدثونا عن فرقة البوليساريو، وعن اتفاقية السلام التي أبرموها معهم، فقلت لهم: إن من طبعي أن أتوخى السلامة لجنودي وأن أحتاط لذلك أكثر من حرصي على راحتهم، و أنني سأحفر لكل جندي منهم وِجارا كوجار الضبع، يقيم فيه ممسكا سلاحا، متربصا لما قد يدور من دوائر.. ولن أسمح لهم بدخول القرية..

لم يخفِ المستقبلون تبرمهم من قراري، غير أنني نفذت ما عزمت عليه.. فكان أن هاجمت فرقة البوليساريو اينال في نفس الليلة، عند الساعة الخامسة فجرا، وذبحوا دركيين اثنين كانا يتوليان حراسة التموين، أما بقية أفراد الدرك فلم يتمكنوا من التعرف عليهم حيث كانوا يلبسون لبسهم التقليدي ويختلطون بالمدنيين.

الدركيان قبل ذبحهما حدثاهم عن قدوم كتيبتي. فما كان منهم إلا أن هاجمونا، واستمر الجِلاد بيننا حتى الثانية عشر زوالا، حيث استشهد منا جندي يدعى الشيخ ولد الحضرامي و سقط جريح، أما فرقة البوليساريو البالغ عددها 120 جنديا فقد أسرنا منهم 37 شخصا، أما البقية فأُبيدت عن بكرة أبيها.. وغنمنا من عتادهم 140 كلاشينكوف وصهريج مياه.

كان الزمن شتاءً.. فأحكمنا أصفاد الأسرى، و استجوبناهم، فأخبرونا أن هنالك فرقة، لا تزال في تشله، و لكنها ستهاجم إينال عند الساعة الثانية ظهرا.. عندها خرجت بكتيبتي من اينال، و رابطنا على بُعد كيلومترين منها، حتى لا نعرض مدنييها للخطر، و أعددنا لهم كمينا سقطوا فيه، فلم ينجُ منهم إلا أيوب وسائقه، أو شخص آخر عثرنا عليه وقد كسرت أفخاذه، و أصيبت أضلاعه، فضممناه للأسرى.

هنالك أسير اتخدت قراراً بإطلاق سراحه، وأعادته لذويه.. ولذلك قصة:

فبعد خروجنا من نواذيبو، خُصص لكل كتيبة اثنا عشر شخصا من أولاد دليم، خبراء بالأرض، ليكونوا خِرّيتَها، الذي يهديها في مجاهل تلك الصحراء.. غير أن الكتائب جميعها رفضت الاستعانة بهؤلاء، سوى كتيبتي، وكان من بين من انتدبوا لمساعدة كتيبتي  شيخ من أولاد دليم يدعى مولاي ولد اعل ولد بابَ.. وقد رافقه في رحلته معنا بعض أبناءه و أبناء أخته.. وقد شق الأمر على بعض الكتائب التي كانت تتوجس خيفة من أن يسعى هؤلاء لخداعنا.

عند قدومنا لإينال طلب مني هؤلاء السماح لهم بالمبيت لدى أسرهم القاطنة في إينال، فقبلت.. وكنت قد أعطيتهم أعيرة نارية حمراء حتى أميز ما قد يطلقونه من رصاص، عن ما قد يطلقه بقية أفراد كتيبتي.. و رغم أنهم عرضوا علي أن يتركوا سلاحهم لدينا، وهم يغادرون للمبيت عند أسرهم، فإنني لم أمانع في أن يصحبوه معهم..

ثم شاءت الأقدار أن فرقة البوليساريو التي هاجمتنا كانت تطلق أعيرة نارية حمراء، فحاول بعض الجنود أن يوهمني أنها أعيرة من سلاح مولاي ولد اعل ولد باب و جماعته، غير أنني لم أتعجل الأمر، فعند الساعة الثامنة صباحا عاد مولاي و مجموعته يمتطون متن سيارة لاندروفر، فأوشك جنودي أن يطلقوا النار عليهم لولا أن منعتهم من ذلك.

و لما استقر بهم الجلوس، طلبت منهم أن يسلموني ما لديهم من أعيرة نارية، كيما أزيده لهم.. و عندها تحققت أن ما كان بحوزتهم من أعيرة رصاص لم ينقص بعيار واحد.

.. بعدها اتضح أن جنديا ممن أسرناهم هو ابن مولاي ولد اعل باب، الذي يقود الفرقة المنتدبة لإرشادنا في تلك الصحراء.. فقد جلس مولاي معي نشرب الشاي، فظهر لي منه عدم ارتياح، وحين سألت عن السبب أجابني أحدهم أن الأسير، هو أحد أبنائه.. و أن مولاي أسر له أن بوده لو يفك قيده ويسقيه شايا، و يمنحه تبغا يدخنه.. عندها أمرت أحد الجنود بفك أسره، و اصطحابه إلى أبيه، ليسقيه شايا، ويدخنه تبغا، كما تمني، فامتثلوا.. وبعدها أخذت من ملابسي التي كنت قد غسلتها و أحسنت كيّها في روصو،  دراعة و قميصا و سربالا ألبستها للأسير.. ثم منحته لثاما.. ثم دعوت أباه، وقلت له: هذا أبنك، سأسلمه لك، وساعطيه كلاشينكوف و أربعمائة عيار ناري، حتى إذا أراد محاربتنا مجددا، لم يتحجج بأننا أطلقناه من أسره صفر الكفين.

و عندها، أجهش مولاي بالبكاء، و بدا كأن الدم تجمد في عروقه.

احتفل أهل الفتى و ذووه بإطلاق سراحه.. و كان هدفي من كل ذلك أن أجعل تلك الفرقة من أولاد دليم مخلصة لموريتانيا. وفية لها.. وهذا ما تحقق بالفعل.

لقد كانت هذه تفاصيل عملية إينال التي كانت بتاريخ 10 دجمبر 1975، و التي قتلنا فيها قرابة مائتي مقاتل، وغنمنا اربعمائة كلاشينكوف.

وبعدها كانت عملية لكويره بتاريخ 17 دجمبر.. حيث هاجمت اربعة كتائب موريتانية، يقودها احمد ولد عبد الله، عند الواحدة زوالا، من يوم 10 دجمبر، مدينة لكويرة لانتزاعها من الصحراويين، غير أنهم عجزوا عن ذلك إلى أن كان يوم 19 دجمبر.. وكان عدد الجنود الصحراويين 800 جنديا، وهو تقريبا نفس عدد الجنود الموريتانيين..

قرر وزير الدفاع محمذن ولد باباه وقائد الأركان حمود أن يتم تجديد الوحدات، لأن تلك التي باشرت عملية لكويرة لا تتمتع بالمعنويات اللازمة لتنفيذها، و مما يُخشى أن يحتال لهم البوليساريو ليدخلوهم المدينة، حتى يوقعوهم بذلك في كمين.. فتقرر انتداب المهمة لكتيبتي.. الكتيبة السادسة، ولكتيبة مظليين في بير أم اغرين، يقودها العقيد سومارى سيمان.. غير أن كتيبة المظليين رفضت التدخل في لكويره، وهو ما اعتبر عصيانا.

تدخلت كتيبتي في لكويره، بعد أن أضافوا لها كتيبة من الحرس، فبدأت المعركة بيني مع الصحراويين عند الساعة السادسة من صباح يوم 19 دجمير لتسقط لكويره في أيدينا عند الخامسة ظهرا.

لم يستشهد فرد من كتيبتي، و إنما أُثخنت فيهم الجراح، فسقط منهم 25 جريحا. أ ما البوليساريو فسقط منهم الكثير من القتلى (قرابة مائة قتيل) و أسر منهم قرابة 400 أسير.

الوحدات التي لم تشارك في العملية جعلنا منها طوقا على لكويره يمنع هروب فلول المحاربين منها، غير أنها هربت هي الأخرى عائدة لنواذيبو، وتركت المنهزمين من البوليساريو يولون الأدبار.

تسجيلات صوتية بشهادة العقيد ولد لكحل:

تسجيل صوتي عن شهادة ولد لكحل عن قيادته للحركة العسكرية لتحرير الشمال الموريتاني.

تسجيل صوتي بشهادة ولد لكحل عن معركتي إينال و لكويرة

(يتواصل)

محمد ولد احمد العاقل

 

 

——-

(ملاحظة: سبق نشر هذه الحلقة من سلسلة حواراتنا مع العقيد ولد لكحل، التي كانت قد توقفت وضاع أرشيفها بسبب القرصنة الألكترونية، التي تعرضت لها تقدمي، و سنستأنف نشرها مجدداً، و نعتذر للقراء و للعقيد ولد لكحل عن الانقطاع الذي كان خارج طوع إدارة الصحيفة)

تعليق واحد

تعليق واحد

  1. محمد

    يونيو 10, 2017 في 4:39 م

    ممتع حقا بل شيق
    لماذا لا يصدر مذكرات كاملة.
    لكن بابا لم يكن في الدفاع عند نشوء البوليزاريو

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى