مقالات

الناها منت مكناس واليد الممدودة/ محمد عالي ولد ادي

 

اثير جدل كبير حول مصافحة الوزيرة الناها منت مكناس للرئيس رجب طيب اردوغان كما شن البعض حملة مقارنة بينها والوزيرة الفاضلة لمينة منت امم وطبعا لم افهم السبب ولا الظرف لكن بالنظر الى الوضعية التي تعيشها موريتانيا والاستهداف الواضح لأغلبية الرئيس محمد ولد عبد العزيز وجدت الجواب مكتوبا بالخط العريض بين السطور ذلك ان الناها تمثل الوجه النضر لهذه الأغلبية واليد النظيفة التي لم تعرف الطريق الى المال الحرام،اذن هي حملة لاستهداف الشرفاء الذي لم يدنسهم تاريخ طويل من تسيير الميزانيات وتاريخ كبير من العلاقات الداخلية والخارجية الطيبة.
تعرفت على المرأة بصفة مباشرة في قمة افريقية بسبها ليبيا والغريب انها لفتت انتباهي بأنها السيدة الوحيدة التي اشارت للجميع بأنها لاتصافح وانها تضع يديها على صدرها للترحيب،في ذلك المحفل الكبير وجدت الفرصة لاشعارهم خشية الوقوع في الحرج اما في حالة زيارة الرئيس اردوغان فباغتها الاحراج ولم يجد البروتوكول طريقة لاخبار الرئيس الضيف،حيث مدت يدها والأكيد انها تأسف على ذلك ولاتريده، لكنها في المقابل تدرك انها ما ارادته وماقصدته ولو اعطيت الفرصة لأخبرته ،فطالما حيت الساسة بذكاء دون ان تمد يدها،وفي ردهة القصر بليبيا رأيت فيها من الصد ماتعجز اي امرأة عن القيام به.
لم اعش الحيرة التي عاشها البعض حين كتب الحاقدون عن المصافحة،ذلك انها الخطأ الوحيد في تاريخ الناها السياسية والوزيرة والزعيمة الاجتماعية،لهذا تلقفوه فهو اول خطأ على مدى ممارستها للسياسة وخدمة البلد.
مدت يدها لكنها لم تمدها للمال الحرام وكان باستطاعتها القيام بذلك مرات ومرات فالمناصب التي تقلدتها كانت سبب ثراء لمن سبقوها او خلفوها فيها والأدلة والشواهد كثيرة.
لماذا لم تكتب صحف القلم ولاتريبين وموريتاني نوفيل قديما عن صفقة مالية كانت الناها طرفا فيها؟! لماذا لم يكن اسمها على منشيتات الجرائد في عالم فضائح الساسة والنبلاء؟
لم يحدث ذلك ابدا لأنها شخص من طينة اخرى وفلسفة اخرى.
رضعت الشابة الناها من والدها زعيم الدبلوماسية الموريتانية التعفف والزهد والابتعاد عن المال العام،ومنه طبعا تعلمت ان لاترد على الحملات والاساءات ومنه تعلمت كيف تلبس زيا محتشما وانيقا ومحترما في آن واحد..
الناها لم تخرج الى الشارع من الشارع فقد جاءت من بيت يرسل الأبناء الى ارياف الزوايا لحفظ القرآن وتعلم الأصول قبل الانتقال الى اعرق الجامعاتالاوروبية،وحين خرجت من بيتها بعد وفاة الزعيم حمدي كان ذلك استجابة لمناضلين اعتبروا الحزب بيتهم ومجسد وحدتهم الوطنية فارادوها امتدادا للأب،وفعلا كانت الأخت ابنة حقيقية للرجل الذي اصبح مضرب المثل في الدبلوماسية والزهد وقصصه والشواهد على ذلك لاتحصى ولاتعد.
شهادة لله اودعها هنا،الناها منت مكناس تلقت تربية خاصة تجمع بين الدنيا والأخرى ولها من اعمال البر مالايعلمه الا المقربون المشتغلون على ملفات المرضى والمعوزين وذوي الحاجات من كل قبائل وجهات واعراق موريتانيا،ومن لديه غير هذا فليكتبه او يتقي ربه في نفسه وفي عقول الناس..اليد التي مدت لاردوغان مدت للبائسين والفقراء كما مدت لخدمة توجه اصلاحي قاده وسيظل يقوده فخامة الرئيس محمد ولدعبدالعزيز حفظه الله،،فلماذا التركيز على المصافحة.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى