أخبار موريتانيا

بيرام يشرح من دكار ملابسات إبعاد الوفد الحقوقي الأمريكي (تقرير مصور)

قال بيرام خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في دكار بالمشاركة مع وفد الحقوقيين الأمريكيين الذي تم طردهم من موريتانيا إن زيارته الأخيرة لشيكاغو في 7 يونيو الماضي، التي التقى خلالها بنشطاء حقوق الإنسان من مناضلين تاريخيين كالقس جيسي جاكسون و غيرهم من القساوسة و ائمة المساجد و النشطاء الليبراليين ممن أسهموا في سقوط نظام لابارتايد في جنوب إفريقيا، كان من ثمرتها تنظيم وفد من الحقوقيين الأمريكان لزيارة موريتانيا معتمدا على تقارير إيرا و منظمة نجدة العبيد عن الواقع الحقوقي فيها،

و كان برنامج الوفد ـ يقول بيرام ـ عقد اجتماعات مع المناضلين الحقوقيين و نشطاء المجتمع المدني الموريتاني و كذلك مع السلطات الموريتانية الرسمية، و قد تم إشعار الخارجية الأمريكية التي أشعرت سفارتها في نواكشوط، التي بادرت بإشعار الحكومة الموريتانية التي لم تبد معارضتها للزيارة، إلا في اللحظة الأخيرة، حيث اشترطت أن لا تكون حركة إيرا ضمن برنامج الوفد الزائر، غير أن الوفد الأمريكي أكد تشبثه بشريكيه في النضال الحقوقي، إيرا و نجدة العبيد، رغم أن السلطات لم تطالب إلا بإقصاء إيرا من نشاطات الوفد الأمريكي. يقول بيرام.

و قال بيرام إن الوفد الحقوقي أصر بعد استبعاده من موريتانيا على البقاء في باريس و التوجه منها إلى دكار للاجتماع بنشطاء إيرا.

و أضاف بيرام أن إيرا إيضا أصرت على استقبالهم في وفد يضم قياديين من الحركة و نماذج حية لضحايا العبودية بكل تجلياتها و ممارساتها من عبودية منزلية و عبودية عقارية و اغتصاب و تسفير و إبعاد من الوطن، و كذلك ضحايا العنصرية و الناجون من معسكرات الموت، و ضحايا الاعتقالات التعسفية و التعذيب. كما كان من بين المستقبلين السيناتور يوسف سيلا الذي يمثل الشيوخ المنكّل بهم لموقفهم الرافض للتعديلات الدستورية.

و قال بيرام إن الدعاية التي رافقت منع الوفد الأمريكي من دخول البلاد و التي تم الترويج لها في المنصات الإعلامية الرسمية و في مواقع التواصل الاجتماعي، من اعتبار الوفد الإمريكي وفدا من “الكفار” يهدف لتفكيك المجتمع الموريتاني المسلم من الداخل، هي دعاية كاذبة ـ يقول بيرام ـ لأن الوفد يضم مسلمين من بينهم أول قاض أمريكي مسلم، كما يضم أفرادا من هيئات إسلامية و أئمة مساجد في شيكاغو معروفين بمقارعتهم للظلم و تصديهم للإسلاموفوبيا.

و كذلك كانت دعاية الحكومة ـ يقول بيرام ـ بأن غرض الوفد و هدفه من الزيارة هو بث روح العنصرية و التفرقة مردودة، لأنه وفد يضم سودا و بيضاً، يقارعون العنصرية بشكل قانوني و شرعي، و من ضمنهم جوناثان جاكسون المعروف بنشاطه في النضال من أجل العدالة.

و قال بيرام إن الهدف الذي تتوخاه موريتانيا من طردها و إبعادها للوفد الأمريكي هو تخويف نشطاء حقوق الإنسان، و هيهات لهم ذلك، يقول بيرام، مؤكدا على أن تاريخ الحكومة الموريتانية في العنصرية و الجور و سوء الحكامة لا يخولها إعطاء الدروس في الديمقراطية و العدالة و حقوق الإنسان و النضال السلمي و الانسجام مع القوانين و القيم الفاضلة، لأنهم مارقون من كل ذلك، مخالفون لكل القوانين شرعية أو بشرية، يقول بيرام.

و قال بيرام إن تلك الدعاوى و الحجج الكاذبة لا تنطلي على حركة إيرا، التي لن تلين و لن تخنع لهذا النظام الجائر إلى أن يحكم الله بينه و بينها، يقول ولد الداه ولد اعبيدي.

و قال بيرام أن الحقوقيين الأمريكيين طرحوا الكثير من الأسئلة و الاستفسارات على الضحايا، ليتأكدوا في النهاية من الحجم الكارثي لواقع العبودية و انتهاك حقوق الإنسان في موريتانيا.

 

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى