العالم

ترامب يأسف لاختياره سيشنز وزيرا للعدل، و ينتقد ادارته لقضية التدخل الروسي

وجه الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاربعاء ضربة قوية الى وزير العدل جيف سيشنز منتقدا طريقة تعامله مع أزمة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الاميركية التي تهز ادارته فيما يستمع مجلس الشيوخ الاسبوع المقبل الى افادة النجل البكر لترامب.

وعشية مناسبة مرور ستة أشهر من رئاسته، قال ترامب في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” انه ما كان ليعين جيف سيشنز وزيرا للعدل لو عرف انه سينأى بنفسه في التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف. بي. اي) حول قضية التدخل الروسي.

وما زاد من المتاعب التي تواجهها ادارة ترامب منذ بدايتها، اعلان لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ الاميركي انها ستستمع الى افادة نجله البكر دونالد ترامب جونيور الاسبوع المقبل من أجل تقديم تفسيرات عن لقاء مثير للجدل عقده مع محامية روسية خلال الحملة.

وقال ترامب لنيويورك تايمز عن وزير العدل “كيف يمكن ان تقبل وظيفة ثم تنأى بنفسك؟ لو كان نأى بنفسه قبل الوظيفة، لكنت قلت له +شكرا جيف لكني لن اعينك”.

وأضاف ان ما فعله سيشنز “بحق الرئيس ظالم الى اقصى الحدود، وهذه كلمة مخففة”. وقد اضعف ترامب بذلك واحدا من اهم الاشخاص في ادارته.

وكان جيف سيشنز نأى بنفسه عن التحقيق الذي يجريه مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) تحت وصاية وزارة العدل، بعد الكشف عن لقاء مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك، خلال الحملة.

-“اجوبة سيئة”-

إلا ان جيف سيشنز (70 عاما)، العضو الواسع النفوذ منذ فترة طويلة في مجلس الشيوخ والمقرب جدا من الرئيس، كان مع ذلك من أوائل مؤيدي ترشحه الى الانتخابات الرئاسية.

لكن اداءه امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في حزيران/يونيو الماضي، لم يقنع الرئيس الاميركي.

وقال ترامب لصحيفة “نيويورك تايمز” ان سيشنز أعطى “اجوبة سيئة”.

وأضاف “كان يرد على اسئلة بسيطة وكان يجب ان تكون الاجابات عليها بسيطة لكنها لم تكن كذلك”.

وقد رفض سيشنز الرد على الاسئلة الملحة لاعضاء في مجلس الشيوخ حول محادثاته مع دونالد ترامب، مشيرا الى سرية تلك المحادثات.

اما الابن البكر للرئيس الاميركي دونالد ترامب جونيور، فسيدلي بافادته امام لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ في الساعة 10,00 (14,00 ت غ) الاربعاء المقبل على غرار المدير السابق لحملة ترامب بول منافورت.

وقد شارك ترامب جونيور ومنافورت في لقاء مع محامية روسية هي ناتاليا فيسيلنيتسكايا في حزيران/يونيو 2016، لمحاولة الحصول على معلومات تسيء الى هيلاري كلينتون المنافسة الديموقراطية لدونالد ترامب.

وذكرت شبكة “سي.ان.ان” جاريد كوشنر صهر الاميركي ومستشاره المقرب والذي شارك في ذلك اللقاء ايضا، سيدلي بافادته على حدة الاثنين في جلسة مغلقة امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.

وكان الكشف عن هذا الاجتماع ازعج كثيرا فريق ترامب الذي ينفي منذ أشهر حصول اي محاولة تنسيق مع الروس خلال الحملة الرئاسية الاميركية.

-“الحمى الروسية”-

 

حرصا منه على تأكيد براءته، اتهم الرئيس الاميركي ايضا المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي بأنه حاول ممارسة ضغوط عليه من خلال الاشارة الى وجود ملف يسيء الى روسيا حول الملياردير الاميركي.

ويسود الاعتقاد ان هذا الملف الذي جمعه جاسوس بريطاني سابق، يحتوي على معلومات مقلقة حول “مغامرات جنسية” لدونالد ترامب في موسكو.

وقال ترامب لصحيفة “نيويورك تايمز”، “برأيي، لقد حدثني عن هذا الامر لأنه كان يريد ان اظن انه في حوزته”.

وتمحورت المقابلة التي أجرتها نيويورك تايمز حول القضية الروسية بالكامل تقريبا.

وقلل البيت الابيض والكرملين من جهة أخرى الاربعاء من أهمية لقاء بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في هامبورغ الذي لم تعلن عنه الصحافة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض سارا ساندرز “مرة اخرى، سيطرت الحمى الروسية على وسائل الاعلام وسارع الجميع لاختلاق قضية غير موجودة”.

وتحدث عن الموضوع نفسه نظيرها في الكرملين ديمتري بيسكوف الذي قال لوكالة تاس الروسية للانباء “لم يعقد اي لقاء سري وبعيد عن الاعلام. ومن العبث تأكيد ذلك”.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى