سيدات

توتُ بنت الشيخان، الفتاة التي تحرك القصر الرئاسي بيسارها

إبنة عم الرئيس، و كريمة أحد أصدقائه.. و علاقة أخرى لا شيء يؤكدها، و إن كانت تثير غيرة سيدة القصر الأولى.. ظهرت في المشهد السياسي دون سابق أنذار، كما يظهر الإعصار.. و قلبت موازين، و أدخلت أسلوبا جديدا في حياة الموالين للرئيس، يعتمد الإشاعة، و يستغل الإعلام وتقنيات الملتميديا.

وجه طفولي، غير أنه يحمل في قسماته طموحا نسائيا، يعتمد على الحظ و الحظوة أكثر مما يروّض الزمن الحرون.. الأشياء تحركت من حولها لتجد توت ُ بنت شيخاني نفسها صدفة في قلب صناعة الحدث.

ما الذي جلب لها ولد عبد العزيز؟.. و ماهي الكيمياء التي خلبت بها عقله؟ و كيف استطاعت نيل ثقته العمياء؟.. لا أحد يدري.. أو ربما الكثيرون لا يدرون… غير أن ما لا مِراء فيه هو أن العلاقة الاجتماعية التي تربط توتُ بولد عبد العزيز هي العامل الرئيسي في توطيد العلاقة بينهما.

موظفة سابقة لدى رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو، تدرجت السلم فغادر رب عملها السابق البلاد مغاضبا، لترتمي هي في أحضان العدو الجديد لسيدها الأول..

ربطت منذ البداية علاقة قوية بأُذن ولد عبد العزيز وكبير خدمه حميده ولد اباه، الذي كان هو من اقترح عليه تعيين أختها خيرة بنت الشيخان مديرة للتلفزيون.

كوّنت مع كبير الخدم حميدة ثنائيا يحيط بالرئيس إحاطة السوار بالمعصم، فلا يتركه يتنفس غير الأوكسجين الذي يزودانه به.. أصبح الرجل يرى كل الدنيا من خلال النظارات السميكة التي وضعاها على عينيه.

كانت حادي فكرة “الشباب.. أنتم الأمل..”.. كما أنها من طوعت بعض حركيي 25 فبراير للاندماج في جوقة المطلبين للنظام.. وقد اعتمدت في تعبئتها لنظام ولد عبد العزيز على وسائط الملتميديا، حيث انتدبت مجموعة من الشباب لذلك، فأنشأوا مجموعات و مدونات و اسماء مستعارة.. كما تولت توت بنفسها إنشاء صفحة لولد عبد العزيز على الفايس بوك، تبرأ هونفسه منها فيما بعد.

“هو ما يكدْ بفايس بوك”.. هذا ما تردده توت بنت الشيخان على مسامع اعضاء صالونها السياسي، عندما تحدثهم عن ولع ولد عبد العزيز بالدردشة معها على فايبر” و كرهه الشديد للفايس بوك.. هذا الكره الذي يبرره بعض أعضاء المجلس همسا، بما يشهده الفايس من انتقاد سياساته، و بما شهده من التحفيز سابقا على الثورة على نظامه.

لقد أوعز ذكاء بنت الشيخان إليها بالاستثمار في الإعلاميين، فكانت بعض التوصيات لمنحهم بعض الإمتيازات المادية كفيلة بإطرائها و مدحها وحتى الغزل عليها، ما شاءت أت تُطرى و تُمدح.

ليس من المبالغة أن نقول إن إبنة عم الرئيس توت تسيطر بشكل نصف خفي على المشهد السياسي، من خلال تعيين أختها مديرة للتلفزيون، و سعيها لأن يتبوأ زوج أختها سيدي محمد ولد محم، رئاسة الحزب الحاكم، بعد أن كان الرئيس ولد عبد العزيز يتهكم عليه بأنه “لا شغل له سوى صباغة رأسه بالأسود”. كما سيطرت من خلال تعيينها مديرا لديوان الوزير الأول ومدّها خيوط علاقات وطيدة بيحي ولد حدمين، علي مفاصل النفوذ و السيطرة الإعلامية و السياسية.

فإذا كانت تكيبر بنت أحمد هي المرأة التي تحرك القصر الرمادي بيمينها فإن توت بنت شيخان هي من تحركه بيسارها.. و في كلتا الحالتين لا يتوقف ولد عبد العزيز عن التحرك..!

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى