لم يترك لي الحق صاحبا

حين تصبح “الفبركة” حجة العصابة الوحيدة و مبرر جرائمها اليومية / سيدي علي بلعمش

حين اتصلت فاله (راسبوتين القصر) على الكلبة (تكيبر أو السفيرة أو كلبة أخري) في تسريب وقح اشمأز كل الشعب الموريتاني من اكتشاف حقيقة من يحكمون البلد من خلاله، أخبرتها أن من مزقوا العلم كانوا عناصر من إيرا :
كان دخول “إيرا” و “افلام” في (G8) ، و بحثهما عن حلول داخلية مع المعارضة بعد يأس الحركتين من مواقف غربية جادة و حاسمة، مزعجا للنظام ، لأن هذا التقارب المعزز للحمة الوطنية التي يعمل النظام على تفتيتها منذ تحكمه في مصير البلاد ، سيعقد مشكلته أكثر ؛ فتم حرق العلم “الوطني الموريتاني” (لا علم العصابة) داخل سفارة ولد عبد العزيز و هذا مطلوب طبعا. و تم اتهام “إيرا” (و هو مطلب آخر) بارتكاب جريمة فتح لها باب السفيرة على مصراعيه ليدخل مرتكبوها كما لو كانوا في دعوة رسمية ، لكن المحير أكثر ، أن من اقتحموا سفارة بكامل طاقمها (عجز الطلاب بعد الف محاولة عن الوصول إلى بهوها) تصدهم امرأة عن حرق علم يمسكونه بيد و الولاعة في الأخرى و يراد لنا أن نفهم أن ذلك نموذج من المقاومة (المكذوبة) في مسرحية أخرى من بطولات “فارس الحي الساكن”.
الرسالة التي تحملها مسرحية النظام المفبركة ، هي أن تقول للشعب الموريتاني، أنظروا إلى فعلة من تتحالف معهم المعارضة المجرمة. هذه هي كانت الرسالة باختصار. و ستتم بعد ذلك محاولة تدارك ضعف ثغرات مسرحية “أطويله” الثانية من خلال إدخال عنصر كونغولي لا أحد يفهم دوافعه و لا آخر سيفهم كيف لم يتم القبض عليه..!
إنها مسرحيات ولد عبد العزيز السخيفة كما عرفناها بالضبط في تسجيلات “آكرا غيت”و “أطويلة” و مسرحية “سروال الزعيم” في فيديو القصر الذي حوله ولد عبد العزيز إلى ماخور بشهادة جميع العاملين به.
كأن فوتوشوب أصبح مرشح المعارضة الموحد المتآمر من تلقاء نفسه على عصابة ولد عبد العزيز ، قالوا إن جريمة تعرية الشباب في الشارع التي ارتكبتها كلابهم المسعورة الوقحة أمام صراخ الجميع، مجرد فبركة .. و فضيحة “صناديق كومبا با” التي سيعترف بها في ما بعد، مجرد فبركة من صنع المعارضة الخائنة للوطن.. و الحرب بالوكالة لتحرير عجوز فرنسي (جيرمانو) بدماء عشرات الموريتانيين الأبرياء و باعتراف الدولة الفرنسية الحليفة، كذبة مفبركة من قبل دعاية المعارضة المغرضة.. و فبركة عملية تمزيق المصحف الشريف بأيادي العصابة الحقيرة (شلت أياديهم) ، فبركة من تلفيقات المعارضة الحاقدة. .
هل يعوض ولد عبد العزيز عن كفاءة وزرائه بالتسلط على فوتوشوب أم هم من يضحكون عليه بقدرات هذا البرنامج البدائي الخارقة على قلب كل حقيقة؟
على من يحيطون بولد عبد العزيز أن يتذكروا كيف رحل يحيى جامي و زين العابدين عن من كانوا يحيطون بهم و تركوهم للمحاكم و السجون و سخط الناس بعد أن حصلوا على ملاجئ في بلدان أخرى ..
و على ولد عبد العزيز أن يتذكر أنه لم يترك له صديقا على وجه الأرض و أن ذهابه إلى سجن دار النعيم أو سجن ألاك لن يفكه منه غير الموت ..
نوعية جرائم ولد عبد العزيز تكشف قدم انحرافه و تخلف عقله و جهله بالنظم و القوانين و انحطاط تفكيره : كيف يجرك الحقد على ولد الإمام الشافعي إلى تسريب مكالمات رؤساء دول ، جيران محترمين ، كان ينبغي أن تكون أنت من يمنع بثها لو كنت رئيسا بحق، (ليس فيها إلا ما يؤكد أنهم رؤساء دول بجدارة أو ما يؤكد أن ولد الشافعي رجل علاقات عامة ، يتمتع بمكانة مرموقة في المنطقة و القارة و العالم؟)
إن الفضائح التي يندى لها الجبين هي تسريبات ليلة حرق العلم الموريتاني الأخضر و نجمته (فخر هذه البلاد الباقي حتى آخر قطرة من دم أبنائه)، في غرفة ماكياج بنت امحيحم .. من يعرف عالم تلك التسريبات هم وحدهم من يدركون حقا أين وصلت موريتانيا و إن كنا نظلمك حقا إذا انتظرنا منك غير مثلها…

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى