تحليلات

خطوة ولد عبد العزيز الموالية/ صفية بنت العربي

أسدل الستار على مهزلة الاستفتاء على التعديلات الدستورية.. و شهد التاريخ على أكبر عملية تزوير في تاريخ الانتخابات في موريتانيا.. و بلغ نظام ولد عبد العزيز و بطانته قمة الوقاحة في التلاعب بإرادة الشعب و الدوس على كرامته.. و كان الغريب أن الإعلان عن هذه النتائج لم تواكبه حركة احتجاج، و كأن الشعب الموريتاني رضخ لقهر الجنرال و جبروته، و رضي بالتلاعب بدستوره و بمستقبله الديمقراطي من طرف الطغمة العسكرية، المستولية على السلطة بالقهر و الغلبة.

و لكن ماهي الخطوة الموالية للديكتاتور محمد ولد عبد العزيز؟

في هذه الأثناء لا شك أن الرئيس الانقلابي محمد ولد عبد العزيز لا يفكر في غير الخطوة الموالية لجريمة التعديلات الدستورية.. و لا شك أن الغرض من هذه الخطوة سيكون إشغال الناس في أمر جلل يصرف نظرهم عن الاستفتاء و ما تم فيه من تزوير لإرادة الشعب، و يؤمن الطريق للمأمورية الثالثة أو الاستخلاف، و لن يكون ذلك بغير شق عصى المعارضة التي برهنت في مواجهتها للتعديلات الدستورية (رغم بعض الأخطاء) أنها قد تدفع بالأمور في اتجاه تصعيد ربما يقلب به الدهر لولد عبد العزيز ظهر مجنه.

المرجح أن يعلن ولد عبد العزيز بعد فترة قليلة عن تجديد البرلمان و البلديات و انتخاب المجالس الجهوية، و سينصرف إليها حينئذ وجهاء البلاد و سياسيوها و رجال أعمالها لا يلوي أحد منهم على أحد، و سيصرفون نظرهم عن الوضعية السياسية المحتقنة، مما سيعتبر بمثابة مهديء موضعي لأزمات النظام المتراكمة.

لا شك أن الإعلان عن تنظيم انتخابات برلمانية جديدة سيحدث جَلَبة داخل المعارضة، و سيعلو النقاش حول المقاطعة و المشاركة، و ستسرع “تواصل ” مغذةً خطاها نحو المشاركة، و لن يرضى اتحاد قوى التقدم هذه المرة أن ينجح “تواصل” في لعبته المستمرة: يشارك الجنرال عزيز في جميع مهازله الانتخابية، و يدخل البرلمان كقوة معارضة، و يستولى على زعامة المعارضة، و يظل رغم ذلك “شريفاً نظيفاً” له مقعده المحفوظ داخل تشكيلات المعارضة الموريتانية و تكتلاتها..

اتحاد قوى التقدم أيضا (و ربما غيره) سيعمل على أن يقتطع قطعة من كعكة الجنرال، و يحتفظ بمقعد “نضالي نظيف” داخل المعارضة.. فماذا يمنعها من ذلك، خصوصا أن جناحاً قوياً داخل الحزب دافع حتى النفس الأخير عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

إن قطع الطريق على هذه الأجندة اللعينة لولد عبد العزيز لا يكون بغير النزول للشارع، و مؤازرة “الشيوخ” في دفاعهم عن مجلسهم الذي حُل بغير وجه حق. أما غير ذلك فقرصُ حجر..!

2 تعليقان

2 Comments

  1. لمام الشيخ

    أغسطس 9, 2017 في 1:17 م

    ينبغي أنتعامل مع الأرقام المعلنة من طرف اللجنة المستقلة للإنتخابات.
    عدد المسجلين : 1388092
    عدد المصوتين: 746288
    عدد المقاطعين: 642803
    المصوتين بنعم: 584084
    المصوتين حياد: 30039
    المصوتين لا. : 68124
    خيار ( نعم) لم يحصل إلا علي 584084 صوت أي 42% من المسجلين.
    مقابل 740966 صوت أي53.34% من المسجلين.
    و لا يمكن إنفاذ تعديل لم يوافق عليه سوي 584084 و عارضه 740966

    • م.م.ناجي

      أغسطس 9, 2017 في 3:05 م

      يا هذا في الاعراف الديمقراطيه من لم يشارك في الاقتراع يعتبر وجوده عدم لا حكم له

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى