العالم

دونالد ترامب المثقل بهمومه الأمريكية يزور باريس (تقرير مصور)

بدأ الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يواجه ضغوطا داخلية بسبب شبهات بحصول تواطؤ بين أفراد من فريقه الانتخابي وروسيا الخميس زيارة تستغرق يومين الى باريس حيث يحل ضيف الشرف على نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وكان ماكرون وزوجته بريجيت في استقبال ترامب وزوجته ميلانيا في مجمع انفاليد الذي شيد في القرن السابع عشر ابان حكم لويس الرابع عشر لاستقبال جرحى الحرب.

تصافح الرئيسان اللذان سبق ان التقيا مرارا، بحرارة قبل عزف النشيدين الاميركي والفرنسي واستعراض القوات.

ثم اصطحب ماكرون ضيفيه الى كنيسة سان لويس في المجمع وتوقف معهما عند ضريح نابوليون الاول ثم عند ضريح الماريشال فوش احد أبرز القادة العسكريين في الحرب العالمية الاولى.

دعي ترامب وزوجته الى باريس للمشاركة في إحياء الذكرى المئوية لدخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى.

واعدت الجمهورية الفرنسية استقبالا حافلا لترامب وزوجته اللذين سيتناولان مساء الخميس العشاء في مطعم فخم في الطبقة الثانية من برج ايفل.

وسيحضر ترامب الجمعة العرض العسكري التقليدي لمناسبة 14 تموز/يوليو في جادة شانزيليزيه بمشاركة جنود فرنسيين وأميركيين.

وقال الاليزيه “نحسن في العادة استقبال ضيوفنا وسنحرص على أن تتم الزيارة بشكل جيد”، في محاولة لنفي ان يكون هذا الاستقبال الحافل شيكا على بياض للرئيس الاميركي المتقلب.

– مكافحة الارهاب –

تكتسي زيارة ترامب أهمية سياسية كبرى بالنظر الى العلاقات الصعبة التي يقيمها مع دول عدة نتيجة تمسكه بشعار “أميركا أولا”. كما انها تأتي بعد أيام فقط على قمة لمجموعة العشرين شهدت توترا بسبب إصرار الولايات المتحدة على اتخاذ موقف مغاير خصوصا حول مسألة المناخ الاساسية.

وكرر ماكرون في مقابلة مشتركة مع الصحافتين الفرنسية والالمانية ان فرنسا والولايات المتحدة “لديهما نقطة توافق أساسية هي حماية مصالحنا الحيوية سواء في الشرق الادنى أو الاوسط وافريقيا. تعاوننا مع الولايات المتحدة يحتذى به”.

واقر مسؤول اميركي كبير بان فرنسا، وهي المساهم الثاني في التحالف المناهض للجهاديين، “شريك قريب جدا في المجال الامني”.

الا ان الاليزيه أوضح ان مواضيع الخلاف وخصوصا المناخ “لن يتم تفاديها”. وتولى ماكرون منذ قرار ترامب في مطلع حزيران/يونيو الماضي الانسحاب من اتفاق باريس حول المناخ، دور المدافع عنه معتمدا شعار “لنجعل كوكبنا عظيما مرة أخرى” الذي يستعيد شعار حملة ترامب الانتخابية “لنجعل اميركا عظيمة مرة أخرى”. الا ان ماكرون أكد انه لم يفقد الامل في اقناع واشنطن بالعودة الى الاتفاق.

الرئيسان الفرنسي ايمانويل ماكرون (يمين) والاميركي دونالد ترامب خلال مشاركتهما في قمة مجموعة السبع في ايطاليا في 26 ايار/مايو 2017

وقال المسؤول الاميركي ان الرئيسين، وفيما يبدو للوهلة الاولى انهما على خلاف حول كل المسائل، “لديهما الكثير من النقاط المشتركة في نظرتهما الى العالم” كما هناك “توافق جيد” بينهما ماكرون (39 عاما) الوسطي المؤيد لاوروبا وترامب (71 عاما) الانعزالي المتقلب.

وقال مصدر فرنسي “تربط بينهما علاقة عمل منفتحة جدا وصريحة وبناءة أيضا”.

والمفارقة ان المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل موجودة في باريس أيضا حيث ترأست مع ماكرون قبل الظهر قمة فرنسية المانية.

وقال ماكرون اثر المجلس الوزاري الفرنسي الالماني ان باريس وبرلين تتشاطران الرؤية نفسها حول “التجارة الحرة والعادلة” ومكافحة “الحمائية” وايضا في ملف المناخ وما يتصل بالرئيس الاميركي دونالد ترامب.

واضاف “لا تباين بين فرنسا والمانيا حول كيفية التعامل مع الرئيس ترامب”.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى