تحقيقات

طريق الصحراء البيضاء 1-2 (تحقيق عن تهريب المخدرات في موريتانيا)

 
منذ حوالي 10 سنين تحولت دول غرب إفريقيا إلى ملتقى طرق عالمي لتهريب الكوكايين من دول أمريكا الجنوبية إلى أوروبا، بسبب انتشار الفقر و ضعف أجهزة دول المنطقة و تواطؤ أنظمتها.
الطريق السريع أوتوروت (A10) :
هو الاسم الذي يطلقه خبراء المجال على  أهم طرق تهريب المخدرات، على طول خط التوازي الـ10، قبل أن يرتفع عبر الصحراء إلى أوروبا.
 تأتي المخدرات في بواخر إلى خليج غينيا أو في رحلات جوية مباشرة من فنزويلا إلى موريتانيا، حيث يتم تخزينها ، ثم إعادة توزيعها و نقلها إلى الشواطئ الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.
و يرى خبراء مكافحة المخدرات أن الصراع في مالي أربك أهم طرق تهريب الكوكايين عبر منطقة الساحل إلى أوروبا، لكن المهربين تكيفوا بسرعة مع الحالة و غيروا معابر التهريب. و يقول الخبير الفرنسي  آلين روديي (Alain Rodier) ، و هو ضابط مخابرات متقاعد و مدير البحوث في المعهد الفرنسي  للبحث حول الاستخبارات (CF2R)، إن 10% من الكوكايين التي تصل أوروبا تمر عبر إفريقيا، مضيفا أن ثورات الربيع العربي في تونس و ليبيا و الصراع في مالي زعزعوا استقرار طرق تهريب الكوكايين لكن المهربين أظهروا قدرتهم على التكيف و عبدوا طرق تهريب أخرى.

 

مطارات و مهابط 

 
بواخر في عرض المحيط، زوارق تمخر عباب البحر جيئة و ذهابا، أفواج جراد من الطائرات الصغيرة ذات المهام الغامضة، أرتال من رباعيات الدفع، كتائب من المغامرين المشهورين و ضعفهم من الأسماء المستعارة .. مطلوبون دوليا و إقليميا و محليا  للعدالة.. فنزويليون و كولمبيون .. جزائريون و مغاربة .. أزواديون و غينيون و ماليون و موريتانيون.. 
بارونات و سماسرة و وسطاء و منفذون .. مروجون و باعة و فيالق للتمويه .. ضباط و موظفون سامون و رجال أعمال و تجار .. فنادق و شقق فاخرة و تراخيص تجارية للإيراد و التصدير و طوابير من أبناء البلد تم  التغرير بهم و جرهم إلى عالم المخدرات بالتساهل التدريجي حتى تحولوا إلى مطلوبين دوليين بدل الفاعلين الحقيقيين المتحصنين في أحضان النظام أو القابضين على السلطة.

 
ـ بعدما أصبحت أمريكا تحاصر غينيا و تعترض باروناتها في عرض البحر للقبض عليهم،
ـ بعد الحرب في مالي و ارتباط الإرهاب و التهريب فيها، مما جعلهما هدفا مشتركا للقوات الفرنسية، 
 تحول النشاط إلى المياه و الأجواء و الحدود البرية  الموريتانية ، لتسقط هي الأخرى كما حدث في غينيا في مأزق فوضى بلا قاع ، تغيب فيه سلطة الدولة و يتحول القانون إلى حامي للجريمة و يصبح الجميع متهما في غياب أي أدلة بسبب غياب الدولة و تغييب القانون و تورط الجميع.


كل ملامح بداية سقوط غينيا في وحل المخدرات أصبحت بارزة للعيان في موريتانيا :
ـ كل القرائن تدل على تورط رأس النظام و أجهزة الدولة المتخصصة في مجال مكافحة المخدرات:
ـ تصرفات القضاء و ارتباكه و تجاوزاته للمساطر القانونية يدل على التغطية على رأس النظام 
ـ  لا أحد يستطيع فهم تعاطف ولد عبد العزيز مع مجرمي المخدرات و تكريمهم بالعفو العام، باستمرار 
ـ لا أحد يستطيع فهم استقبال كبار بارونات المخدرات المطلوبين دوليا، في القصر الرئاسي الموريتاني
ـ لا أحد يفهم دواعي توافد هذه الأسراب من الطائرات الصغيرة كأمواج الجراد، على موريتانيا 
ـ لا أحد يفهم كيف تحول مئات الأشخاص في موريتانيا من الفقر المدقع إلى الغناء الفاحش بين عشية و ضحاها.
ـ لا أحد يفهم ما حاجة أبناء الرؤساء الموريتانيين المدللين إلى الانخراط في مثل هذا النشاط مسدود الطريق حتما في النهاية..

 
لقد أصبح شعبنا البريء يعيش في كابوس حقيقي بسبب انعكاسات جرائم المخدرات : السطو المسلح في وضح النهار، اختطاف الفتيات على غرار المشاهد السينمائية، الاغتصاب، القتل لأتفه الأسباب، 

لقد أصبح من الواضح من خلال المعطيات المبينة في هذا التحقيق، أن هناك ثلاث أجنحة للمخدرات في البلد :


1 ـ جناح فرنسي غامض : محمي من النظام، يقوده طيار فرنسي متقاعد، (مدرب في مركز سينت إيكسيبيري في نواكشوط)، يحظى برعاية و حماية محمد ولد عبد العزيز و بعض الضباط الكبار (وردت أسماء بعضهم في هذا التحقيق مثل غزواني و المقدم باهي و ولد لكحل) و يضم رجال أعمال و تجار و مقربين ، يصعب اكتشافه و لم ترد أسماء قادته في أي تحقيق أمني في البلد نتيجة ارتباطه برأس النظام. 
يهتم هذا الجناح بالحصول على المخدرات في موريتانيا و إفريقيا بالشراء و المصادرة و نقلها إلى أوروبا عبر أسراب من الطائرات الصغيرة تابعة لأندية طيران فرنسية و غيرها، تختلق مهام سياحية و ثقافية و تدريبية في موريتانيا للتغطية على أنشطتها.


2 ـ جناح يقوده أزواديون و إرهابيون في المنطقة، يعرفهم الجميع في البلد و تعرفهم أجهزة الأمن، تظهر أسماؤهم في كل التحقيقات و تختفي في أروقة القضاء بذرائع أصبح الجميع يعرفها ..


3 ـ جناح يقوده فنزويليون و كولومبيون و مغامرون موريتانيون (رجال أعمال و تجار ) ، هم من يسقطون في كل مرة في أيادي الأمن حين تكون جهات أمنية أجنبية (أمريكية و فرنسية على وجه الخصوص) هي من يخبر عن قدوم شحنات تابعة لهم .
 لا يريد الجناح الأول قتلهم لأنهم هم مصدر إيراد تجارته و لا يريد سيطرتهم لأنهم منافسوه . و لهذا يعمل على تقليم أظافرهم من حين لآخر دون العمل على القضاء عليهم.  و هذا يعني أن كل الشحنات المصادرة من الجناح الثاني و الثالث يتم تصديرها من قبل الجناح الأول ، بعد ادعاء النظام إحراقها بعد القبض على الصف الثاني من عصابات تهريبها.


قد تخطئ هذه القراءة في بعض التفاصيل الجزيئة لكنها مؤكدة في خطوطها العريضة ؛ فالجناح الأول لم يسقط منه أحد من قبل و لم يسمع أحد عن أباطرته من قبل، (حتى لو كان بعضهم معروفا لدى الجميع مع غياب الأدلة أو تغييبها على الأصح) عكس الجناحين الأخيرين الذين يتضح أن النظام لا يقبل سيطرتهما و لا يريد قتلهما لأن جناح النظام لا يستورد من الخارج بل يعتمد على إيراد المخدرات من قبل الجناحين الأخيرين. و هذا ما جعل النظام يدخل من حين لآخر مع الجناح الأزوادي في مواجهات مسلحة، تنتهي بمصادرة المادة و إطلاق سراح إصحابها مقابل فديات صغيرة.(قضية لمزرب) أو مع جناح أمريكا الجنوبية (مثل طائرة نواذيبو و الملف الأخيرة المعروض الآن على العدالة  الذي ضبط فيه سيدي محمد ولد هيدالة  فيما تم تهريب الأزواديين المشاركين فيه من قبل أحميده ولد أباه كما تم التعتم على أهم باروناته أي الفنزويلي غارسيا الذي تم توقيفه قبل ثلاثة أشهر من انفجار القضية من دون تقديمه للعدالة و لا يعرف الآن هل تم تهريبه هو الآخر أو ما زال مسجونا خارج العدالة. 
مساء السبت 29 يناير 2016، قامت وحدة من الشرطة باعتقال سيدي محمد ولد هيدالة  و اقتادته من بيته في مقاطعة تفرغ زينه بحي “بيغ ماركيت” على طريق نواذيبو إلى مفوضية مكافحة المخدرات و المؤثرات العقلية.
ـ بعد القبض عليه بساعات، أعلن الاستنفار في الجيش وأجهزة الأمن و بدأ الحديث عن القبض على عصابة كبيرة لتهريب المخدرات، في مخيم أقامته  للاستجمام، والتمويه على بعد 200 كلم شمال نواكشوط على ضفاف المحيط الأطلسي.
و تناقلت وسائل الإعلام في الساعات الموالية، أنباء عن 36 متهما، تم تحديد أسماء 11 منهم و الحديث عن 2  يتم البحث عنهم و ضبط حوالي 40 سيارة و 2 طن من الكوكايين تم توزيعها على 80 طردا قبل حملها في سيارات عابرة للصحراء، تمت مصادرتها في عين المكان ، كان قد تم انزالها على الشواطئ الموريتانية، من باخرة خارج المياه الإقليمية، بواسطة زورقين يقودهما موريتانيان و استلمتها ثلاث سيارات رباعية الدفع كانت في انتظارها على الشاطئ. تلك هي كانت الرواية الرسمية التي وزعها النظام على وسائل الإعلام التابعة له و تم تداولها بشكل واسع في مختلف وسائل الإعلام بالبلد. و ننسى مع هذه التفاصيل الدقيقة أنه لم يتم توقيف الزورق و لا تحديد هويات من يقودونه و لم يتم اعتراض الباخرة و تحولت الأربعين سيارة إلى ثلاث سيارات كما جاء في مؤتمر وزير الداخلية ثم تحولت إلى 7 في حديث وزير العدل..
ـ ألغى الرئيس محمد ولد عبد العزيز زيارته لمصر و عاد على جناح السرعة إلى البلد من أثيوبيا حيث كان يحضر القمة الإفريقية و عقد اجتماعا فور وصوله (مساء الأحد 31 يناير 2016م ) مع قائد أركان الجيوش ومدير الأمن الوطني وقائد الدرك وقائد الأمن الخارجي والتوثيق لاستعراض المعلومات الجديدة حول العملية، حسب ما نقلته جل وسائل الإعلام المقربة من النظام.
و في أول حديث لها عن الموضوع، جاء في موقع التلفزة الوطنية (الرسمية) على الأنترنيت، بعد يومين: “صادرت السلطات الأمنية مؤخرا كميات كبيرة من مادة الكوكايين كما تم القبض على عصابة تمارس تهريب المخدرات” (من دون تحديد الكميات و لا النوع و لا الخوض في أي تفاصيل أخرى).
و بعد 5 أيام من ترويج بطولات النظام المهزوز و يقظة أجهزته و تطور وسائله، على مواقع المخابرات و قنواتها الإذاعية و التلفزيونية،  جاء في موقع “صحراء ميديا” (طويل الأذرع و دقيق المعلومات عادة): “أفادت مصادر خاصة “لصحراء ميديا” اليوم الخميس (04/02/2016) أن معلومات استخباراتية أمريكية كانت وراء كشف خيوط شبكة تهريب المخدرات الدولية الاسبوع الماضي في موريتانيا. وقالت المصادر إن الامريكيين أبلغوا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز خلال مشاركته في قمة أديس أبابا بوجود باخرة في عرض المحيط الاطلسي محملة بالكوكايين، وتستخدم قوارب صغيرة لنقل الشحنة إلى السواحل الموريتانية”.
بعد هذه المعركة الطاحنة و الباخرة و الزوارق و عدد من سيارات الدفع الرباعي، كأن الدنيا تغيرت في لحظة من حال إلى آخر ، تمت إحالة 13 شخصا فقط إلى قاضي التحقيق :
هذا هو دائما ما يفعله النظام الموريتاني : يتم إبلاغه من جهات غربية نافذة فيقلب الدنيا ليبدي لها أن الموضوع يستغفله و يرعبه، ثم يبدأ في امتصاص حماس الرأي العام شيئا فشيئا حتى لا يفطن الغربيون لتواطئه ، ثم يحيل عدة أشخاص فقط للقضاء ، تتم تبرئة ثلثين منهم بعد فترة تقاضي طويلة ينسى خلالها الجميع كل شيء و يعفي الرئيس في أول مناسبة عن المحكومين الإثنين أو الثلاثة المتبقين.(70 متهما بالمخدرات تم إطلاق سراحهم في عهد عزيز) . 
هكذا حدث في كل الحالات الخطيرة التي عرفتها موريتانيا في مجال المخدرات: ملفات كبيرة و خطيرة، تظهر فجأة على السطح سرعان ما يتم طيها و يجد المتهمون فيها طريقهم إلى الحرية؛ هذا بحذف اسمه من المحاضر و ذاك ببراءة و ذلك بعفو  و هكذا دواليك في نفس الدوامة بطريقة أصبحت “استاندار” لدى أجهزة الأمن و القضاء.
و لكي نحيط بالموضوع من جميع جوانبه، يظل من الأهمية بمكان أن نشير إلى هذا المرسوم الذي سبق تفجير القضية بتسعة أيام (علما بأن أجهزة النظام احتجزت الفنزويلي غارسيا الذي أدلى بكل المعلومات عن المجموعة الأخيرة، قبل شهرين، من دون الإعلان عن توقيفه):  “اجتمع مجلس الوزراء يوم الخميس 21 يناير 2016 تحت رئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية. 
وقد درس المجلس وصادق على (….) : 
  مشروع مرسوم يتضمن إنشاء صندوق للمساهمة في محاربة المتاجرة بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
ـ يهدف مشروع المرسوم الحالي إلى إنشاء صندوق دعم يختص بجمع منتوج بيع الأموال المصادرة في إطار الإجراءات الجنائية المتبعة بتهمة جرائم مخالفة التشريع المتعلق بالمؤثرات العقلية.
وسيمكن هذا الصندوق من تعزيز قدرات المصالح المعنية بمكافحة المخدرات عن طريق مدها بموارد مالية خاصة”. 
فهل كان هذا المرسوم ضمن الاستعدادات المعدة لتفجير القضية أي أن السلطات الموريتانية كانت على علم من كل شيء، عكس ما تؤكده تصريحات مسؤوليها؟ و إذا صح هذا، ألا يبقى الاحتمال قائما من أن تكون هناك لعبة، كان ينبغي أن يكون لها ضحايا كما حدث بالضبط؟ ثم ألا يكون احتمال تأمين هذه الشحنة الثمينة أكثر ورودا الآن من ما نسميه إحباط عملية تهريبها؟  حين تكون السلطة طرفا ـ كما يظهر اليوم بوضوح من خلال تصرفات الحكومة الموريتانية ـ كيف نأتمنها على إحراق هذه الكميات و كيف نصدق محاضرها المعدة على المقاس و التي تتغير معطياتها كل يوم؟
 كل أسرار المخدرات أصبحت واضحة للجميع لكن أسئلة الصحافة (المهددة بالسجن و التغريم) ما زالت تهاب أن تتحول إلى أحكام قطعية بتورط أعلى هرم السلطة في أسفل الجرائم الاجتماعية.

و قد كانت رسالة الرئيس الموريتاني الأسبق محمد خونا ولد هيدالة (1980 ـ 1984) إلى الرئيس ولد عبد العزيز، بتاريخ 09/02/2016، تحمل اتهاما مبطنا (من خلال رده على كلام وزير الداخلية)، برعاية النظام للمخدرات، و فبركة القضايا على المقاس (و هو شخص مشهود له بالصدق و الصراحة حد السذاجة) حين يقول في رسالته “إن تجارة المخدرات قد ترسخت في موريتانيا منذ عقدين من الزمن ومنذ ذلك الحين لا تمر سنة دون أن تتم مصادرة عدة شحنات وكشف عدة عمليات، متسائلا “لماذا يتم التنصيص على أولادي دون غيرهم؟”. (و 20 سنة هي عمر انحراف نظام ولد الطائع بعد تحكم مجموعة الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز فيه قبل الإطاحة به و استمرار نفس المجموعة من بعده) ، متسغربا  و مستفسرا عن سبب عدم اعتقال “المتهم الرئيس” في القضية الذي قال إنه “معروف جيدا ومتلبس”، على حد تعبيره. 
و قد تحدثت الصحافة عن تورط أسماء كبيرة في أعلى هرم السلطة و رجال أعمال، أظهرت التحقيقات علاقاتهم بالملف و يتم التكتم عليهم من قبل أجهزة التحقيق.  


و قد هدد المتهم سيدي محمد ولد هيداله بالتوقف عن التجاوب مع المحققين ما لم يحضروا مستشار الرئيس أحميده ولد أباه و 3 متهمين مالين، ادعى أن المستشار أحميده تدخل قبل أسابيع للإفراج عنهم و السعي لتوريطه بدلا منم  
و كان ولد هيداله يشير هنا إلى عصابة الماليين المشهورة كيكوص و الناني البيظاني و أعمر ولد أحمد البربوشي الذين اعتقلتهم شرطة مكافحة المخدرات يوم 22 سبتمبر و أفرج عنهم في غفلة من الجميع كما يفعل النظام مع جميع أمثالهم من كبار تجار المخدرات !!؟
و كان موقع تقدمي قد تحدث في 5 أكتوبر 2015 عن تفاصيل عودة خلية كيغور (كيكوص) إلى نواكشوط و تقديم الرعاية لها من قبل مستشار الرئيس أحميده ولد أباه مقابل رشاوى بلغت 400 مليون أوقية و سيارة v8 و جاء في الموقع، أن ولد اباه أعد لكل واحد منهم بانفراد، لقاء خاصا مع الرئيس ولد عبد العزيز . و لا يفوت أي غبي أن الجبان أحميده ولد أباه الذي يخاف من ظله، لا يستطيع ترتيب لقاءات لتجار مخدرات معروفين من الجميع و أصحاب سوابق لدى الأمن الوطني و الجزائري و المالي، مع ولد عبد العزيز من دون أوامر من الأخير، لكن مهمة أحميده و غيره من مستشاري و عمال القصر هي الاستعداد الدائم لتحمل و تولي مسؤولية أي فضيحة في القصر، تصل بأي طريقة إلى مسامع الناس . 
و حسب مصدر موثوق، فقد زارت شخصيات موريتانية هامة من أعلى هرم السلطة، مساء الأربعاء 03/02/2016  في حدود الساعة صفر، (قبل يوم من تقديمه للمحاكمة)، المتهم سيدي محمد ولد هيداله أثناء توقيفه في مفوضية مكافحة المخدرات و المؤثرات العقلية ، بترتيب من المفوض محمد ولد النجيب و التقوا في مكتب المفوض في سرية تامة. و كان من اللافت أن المتهم سيدي محمد ولد هيداله  الذي يعرف كل تفاصيل علاقة ابن الرئيس بدر بالمخدرات، لم يتطرق إلى سيرته للمحققين . فمقابل ماذا تعهد سيدي ولد هيداله لولد عبد العزيز بعدم التطرق لسيرة ابنه؟

النظام الموريتاني يعطل كل آليات الشفافية و يرفض أي تحقيق مستقل في موضوع المخدرات و يستعمل كل الوسائل القذرة للتأثير على القضاة و الجناة، في حين يستخدم كل الترسانة القانونية الحامية لأعراض الأشخاص لإرهاب كل من يتكلم عن الموضوع. و هذا يعني بكل بساطة أن القانون الموريتاني أصبحت مهمته الوحيدة هي حماية هذا العالم القذر الذي امتد في كل الاتجاهات العمودية و الأفقية في هذا البلد المغلوب على أمره. 
كانت في القانون الأمريكي مادة تقول “يحق للأمريكي أن يحصل على الدولار بأي طريقة” استمر العمل بها حتى بداية الثمانينات من القرن الماضي، استجلبها ولد الطائع بعد رمي التشريعات الأمريكية لها كما تأتينا كل بضائعهم المستعملة.
و كل ما كان يؤمن به ولد الطائع من تراث الماركسية الهجين هو مقولة “الدين أفيون الشعوب”. و يبدو واضحا أن فهم ولد الطائع لـ”خطورة ” القيود الدينية و نجاعة مواجهتها بالأفيون هو ما مكنه من قيادة البلد أكثر من 20 سنة رغم سذاجة تفكيره و بساطة فهم ميكانيسمات تحكمه.
لقد عملت فرنسا بمهارات عالية و بسبق إصرار وترصد و سوء نية، على تدمير إفريقيا. و كان هذا التوجه يحتاج إلى طحن النخب التنويرية و تحكيم نخب انتهازية بلا شروط و لا موانع و لا أخلاق ، فكان ولد الطائع و ولد عبد العزيز (لم يكمل تعليمه الابتدائي) و بوكاسا و إيدي آمين دادا و موسيفيني، وقاهر الأنهر الدكتور الحاج  يحيى جامي (لم يكمل تعليمه الإعدادي)،  و غيرهم من المعتوهين الذين حظوا برعاية فرنسية خاصة و استقبلوا في باريس على البساط الأحمر استقبال الأبطال إكراما لمساهماتهم الفعالة في تدمير شعوبهم و العبث بكل مقدسات الحياة الكريمة.  و لا تزال فرنسا حتى اليوم ترفض الاعتذار لهذه الشعوب المعذبة في الأرض عن دورها في حماية و تحكيم هذه الشخصيات المعتوهة التي تبرعت للميتروبوليتين بتدمير القارة.
و إذا كانت الأنظمة الفرنسية بمثل هذا التوجه تمارس غريزة “الدولة شر لا بد منه” بتفنن و تمتع ، فإن الإعلام الفرنسي  (الحر) لم يكن في يوم من الأيام غير ذراع هذا الشر، المبرر لكل أعذار الدولة بما هو أقبح من كل ذنوبها. 
إن التاريخ المشترك لفرنسا و مستعمراتها، مسلسل مآسي بلا نهاية من الجرائم ضد الإنسانية، لا تطفئ فرق إنقاذه نيرانها في مكان إلا لتشعلها في آخر و لا تكشف فيها حقيقة إلا لتقتل أخرى أهم منها أو تبرر ثالثة ـ في الطريق ـ أخطر منها.  
و في كل الأحوال يظل أكبر ذنب ترتكبه فرنسا و الإعلام الفرنسي في حق هذه الشعوب هو بلا شك، عدم شعورهما بالذنب.
على من يريد أن يعرف اليوم من يرعى المخدرات و من يتحكم في أزرار هذه اللعبة مشفرة الأسرار في موريتانيا، أن يسأل المخابرات الفرنسية التي تتحكم في أضخم جهاز مخابرات في القارة (فرانس ـ آفريك)  و تجند طابورا كاملا من الضباط و المسؤولين السامين في أهم الدوائر الحساسة فيها و تتنقل أجهزتها السرية (علنا) للتحقيق مع كل متهم مهم يتم القبض عليه في القارة. لكن، و هنا مربط الفرس، يخطئ من يعتقد أن الأنظمة الغربية فوق الاتهام أو يمكن بأي حال أن تخرج من قاع أي لعبة قذارة في القارة: 
ـ هل تستطيع فرنسا و أجهزتها أن تتجاهل أو تدعي أنها لا تعرف أن إسقاط الرئيس الموريتاني المنتخب ، سيدي ولد الشيخ عبد الله، الذي ساهمت فيه بقوة، بذريعة عجزه عن مواجهة الإرهاب، كان بسبب إصراره على فتح تحقيق شفاف و مستقل في قضية طائرة المخدرات التي حطت حمولتها على مدرج مطار نواذيبو 2007؟ 
ـ  حين اتهم النائب الفرنسي نوييل مامير  ولد عبد العزيز برعاية المخدرات في المنطقة (في حلقة من برنامج “28 دقيقة” في المحطة الألمانية ـ الفرنسية (Arte) بتاريخ 21 يناير 2013 ، حول موضوع الأزمة في مالي)، كان كلامه دقيقا و صريحا و جازما : “هل تتصورون أن الجهاديين سيتبخرون و أنهم لن يلجئوا إلى موريتانيا حيث يوجد رئيس يرعى تهريب المخدرات”؟ لقد كان مامير يتحدث عن ما ستكون عليه الأحوال اليوم، فهل تثبت أحداث المرحلة الحالية صحة كلامه، بعد إطلاق ولد عبد العزيز في أواخر يوليو الماضي، سراح حسين كيغور و مجموعته (الناني و روجييه)  التي تم القبض عليها في ـ في 22 سبتمبر 2015 و الضالعة حتى النخاع في ملف المخدرات و المطلوبة من قبل جل دول المنطقة و الإفراج عن الناطق باسم حركة أنصار الدين، سدنه ولد بوعمامه في 3 أغسطس  2015..  و إطلاق سراح رجل الأعمال المالي و بارون المخدرات  الحاج أحمد ولد إبراهيم الذي قبض عليه مع مجموعة من المهربين في  يوم 06 مارس 2015 من قبل فرقة من الدرك الموريتاني، بعد مطاردات شاقة على الحدود المغربية.


و كان كلام مامير أيضا يعتمد على وقائع ماضية  لا لبس فيها : 
ـ ففي 26 من شهر فبراير 2010 اشتبكت وحدة من الجيش الموريتاني مع قافلة من المهربين تتولى عناصر تابعة لتنظيم القاعدة تأمينها قرب بلدة “لمزرب” على الحدود الموريتانية المالية شمال البلاد. وقد أدى الحادث إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح اثنين واعتقال 21 شخصا، بينما جرح جنديان موريتانيان. و تمت مصادرة 6 سيارات عابرة للصحراء محملة بعدة أطنان من المخدرات و كمية معتبرة من الأسلحة وأجهزة الاتصال ومبالغ مالية . و تم توجيه أخطر التهم إلى المجموعة : المشاركة في تجمع منشأ بهدف القيام بأعمال إرهابية، والمساس المتعمد بحياة الأشخاص وسلامتهم واختطافهم واحتجازهم، وتقديم إعانات ووسائل أخرى لمرتكب عمل إرهابي، وتهريب ونقل المخدرات ذات الخطر البالغ، ليتم الإفراج عن جميع أعضائها  ضمن صفقة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تم بموجبها الإفراج عن الرهائن الإسبان الثلاثة المختطفين على طريق نواكشوط ـ نواذيبو و تم الحديث عن تقديم  22 ألف أورو مقابل كل فرد.


ـ  في 10 فبراير 2013 ، استطاع الموقع الالكتروني الموريتاني “موريويب” (Mauriweb) الحصول على مقابلة مع النائب نويل مامير حول اتهاماته الخطيرة للرئيس الموريتاني و حول سؤالهم “هل تعون خطورة هذه القضية و على أي وقائع تعتمدون في توجيه مثل هذا الاتهام  للرئيس عزيز؟” قال مامير : “أؤكد لكم فحوى تصريحي حول الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز و الذي لا يتجاوز كونه مجرد تأكيد لما هو معروف”. و ذكَّر النائب الفرنسي بالعلاقات المضطربة للرئيس محمد ولد عبد العزيز، و بالتحديد العفو الرئاسي الذي أصدره في حق تاجر المخدرات المشهور إيريك والتير آميغان (Eric Walter Amégan) الذي تم تسليمه سنة 2009 من قبل السنغال للسلطات الموريتانية في قضية أخجلت القضاء الموريتاني حين برأت محكمة الادعاء كل المسجونين في قضية آميغان ـ ولد السوداني  في 15 فبراير 2011 .

و كان ولد عبد العزيز حينها يدير دفة الحكم في البلاد . يقول النائب مامير “لقد استفاد المتهم الرئيسي (إيريك والتير آميغان من عفو رئاسي خفف عقوبته من 15 إلى 10 سنوات، قبل أن يظهر طليقا في 11 يوليو “2011 (!؟) .. و يضيف مامير “في هذه القضية المريبة حظي إيريك بعطف غير مفهوم من قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز”. و مثل هذه العلاقات ـ يقول مامير ـ تماما مثل العلاقة التي تربط ولد عبد العزيز بالقنصل العام لغينيا بيساو، تلف علاقات ولد عبد العزيز بحجاب كثيف ، مضيفا “لم يعد بالإمكان عد زيارات حمادي بشرايا، القنصل العام لغينيا بيساو  (البلد الذي تحول إلى طاحونة دوارة للاتجار بالمخدرات) للقصر الرئاسي في نواكشوط و هو أمر يطرح أيضا تساؤلات عديدة يقول النائب الفرنسي مامير. و لا يبخل ولد عبد العزيز على القنصل العام لبيساو بالصفقات العمومية تحت غطاء شراكة مع شركات إسبانية مثل “أتيرسا فوتوفولتاييك” (Atersa photovoltaique) التي تم تدشينها آنذاك من قبل وزيركم الأول ، يضيف النائب الفرنسي مامير.   و أضاف مامير””مع الأسف، كما تعلمون، هناك عدد من الحكام في شبه المنطقة متورطون بشكل مباشر أو غير مباشر في كل أنواع التهريب المربح، المهدد للاستقرار السياسي الضروري لبلدان يكفيها ما تعانيه من فقر”.. 
و تأكيدا لما قاله مامير، جاء في تصريح للدبلوماسي الموريتاني السابق أحمدو ولد عبد الله المكلف بقيادة  مركز التفكير حول أمن منطقة ساحل الصحراء (le Centre/4S)، التابع للأمم المتحدة، في نهاية شهر أغسطس 2012 أن “إرهابيي القاعدة في المغرب الإسلامي (Aqmi) ليسوا سوى وسطاء لمهربين متواجدين على طول امتداد خليج بنين، مضيفا أن “الشبكات على مستوى أعلى هرم السلطة في كل بلدان المنطقة كثيرة” و قال “لديَّ أسماء و اللائحة طويلة…”
و في إطار حملته المضادة، استقبل الرئيس الموريتاني (في منتصف إبريل 2013) السناتور الفرنسي جاني لورجو (Jeanny Lorgeoux‎) بالقصر الرئاسي بنواكشوط. و أدلى الأخير للصحافة، بعيد خروجه من اللقاء، كما هو مألوف، بكلمة مقتضبة قال فيها إن تهمة المتاجرة بالمخدرات التي وجهها البرلماني نويل مامير غير “مقبولة” و وصفها بأنها “لا تخدم العلاقات الموريتانية الفرنسية”. 
لقد كان هذا التأكيد بالنفي (“لا تخدم العلاقات الموريتانية الفرنسية”) رائعا، أدبيا و دبلوماسيا (و هو بعد يعشقه الفرنسيون في ثقافتهم) لكن الثقافة الفرنسية لم تعد تحرك غير ذيلها الأجرب في زمن الابتذال السياسي. 
و حين يتكلم السيناتور الفرنسي عن العلاقات الموريتانية الفرنسية يثير خلطا كبيرا يحتاج إلى توضيح، فعلاقات موريتانيا بفرنسا ليست هي علاقات نظام ولد عبد العزيز بنظام هولاند و علاقاته بنظام هولاند ليست هي علاقاته بنظام ساركوزي . و ما أثار تصريحات نويل مامير النارية ضد ولد عبد العزيز ليس هو ما يأتي بالسيناتور المحترم جاني لورجو من بعيد لتضميد ما خلفت من آثار بالغة: لقد حاول الاشتراكيون الفرنسيون الحصول على مقابلة مع صندوق القذافي الأسود السنوسي، الذي كان حينها مرتهنا عند ولد عبد العزيز لتفجير فضيحة تمويلات القذافي لساركوزي في وجه الانتخابات الرئاسية التي كانت حينها على الأبواب، فرفض ولد عبد العزيز مراهنا على نجاح جناح صديقه الحميم ساركوزي لا وفاء له، فأطلق مامير تلك التصريحات. و لكي تسمع حقيقة المرأة دعها تتشاجر مع جارتها. 
نحن هنا أمام نمط صغير من الأنظمة لا معنى في قواميسهم السياسية للمصالح العليا للأوطان و ليس فيهم من يرى أبعد من أنفه : في يناير 1992، أثار انتباه الشرطة الفرنسية حمل ثلاجة في الشحن الجوي من البرازيل إلى موريتانيا عبر باريس ، فاكتشفوا عند فتحها 4 كغ من الكوكايين، فأشعروا السلطات الأمنية في نواكشوط بالموضوع و تم القبض على تاجر موريتاني عند محاولة استلام ثلاجته من قسم الشحن في المطار (هي كانت أول شحنة جوية يتم ضبطها في البلد)؛ ما لا تفهمه الشرطة الفرنسية أن تاجرا موريتانيا لا يسجن بسبب 4 كغ من الكوكايين و ما لا تفهمه أكثر أنه سواء استلم بضاعته تلك مقابل رشوة أو صادرتها الأجهزة الأمنية في مسرحية متقنة، ستصل بعد أسابيع إلى عمق فرنسا عبر مناء رُوَن  أو ميناء لاس بالماس . فأين تذهب حسب اعتقاداتكم أطنان الكوكايين و الكانابيس التي تصل موريتانيا كل يوم؟ 
فرنسا هي ـ حسب ميديا بارت (Mediapart.fr) ـ البلد الذي يسجن فيه أكثر بسبب الإتجار و تعاطي الحشيش (100.000 موقوف 2015) و هي أكثر بلد يتم فيه تدخين الحشيش . ألا يكفي هذا للتأكيد على فشل المقاربات الأمنية للبلد في المجال ؟ إن مكافحة المخدرات تتم أولا من دول المصدر و دول الترانزيت . و قد تحولت موريتانيا بموقعها المميز و بعد تحديد الخط السريع “آـ10 (L’autoroute A10) إلى أشبه ببلد مصدر فتنقل المخدرات بين الشواطئ الفينزويلية و نواذيبو أصبح أسهل من تنقلها بين المدن الفنزويلية الداخلية . و لو كانت الأجهزة الفرنسية تعي أن المخدرات هي المغذي الأول للإرهاب في المنطقة ، لما ساهمت في إسقاط الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله بذريعة العجز عن مواجهة الإرهاب ، بسبب إصراره على كشف حقيقة المخدرات في البلد . إن الأجهزة الفرنسية تكذب على شعبها .  


المميزات التي تحول موريتانيا إلى مكان مثالي لعمل الفريق الأقوى:


 تتصل موريتانيا بالخارج من خلال مطارها الرئيسي (مطار نواكشوط) وفي موريتانيا 8 مطارات أخرى قياسية معبدة إضافة إلى 18 مهبطا غير معبد و أكثر هذه المطارات و المهابط أصبح اليوم مهجورا بعد توقف الرحلات الداخلية للخطوط الجوية الموريتانية التي تم إفلاسها في جريمة “أخرى” لا تخرج عن نفس إطار (السيطرة و التحكم). و كل هذه البنية التحية منذ زمن الاستعمار. و هناك الآن مهابط كثيرة غير معروفة العدد بالضبط تم إعدادها من قبل الجيش و أخرى من قبل شركات التنقيب عن البترول و المعادن تم هجر أكثرها هي الأخرى بسبب انتهاء أعمال تلك الشركات أو تحولها إلى مناطق بحث أخرى. كما توجد في موريتانيا مهابط طبيعية على امتداد السلسلة الجبلية المعروفة يمكن إعدادها و تأهيلها بأقل تكلفة و في وقت قياسي لمن يحتاجها.

0.matarat

0 matarat1

لقد استغل الجناح المحمي هذا البنية التحتية المهجورة مبررا تنقلاته بمهام وهمية في الغالب و أخرى سياحية و ثقافية و رياضية و تدريبية ، يتم خلقها من حين لآخر للتغطية على أنشطة المجموعة التي يوجد بعض أعضائها في أندية الطيران الفرنسي المشاركة في أغلب هذه الأنشطة المختلقة.

لقد استغل الجناح المحمي هذا البنية التحتية المهجورة مبررا تنقلاته بمهام وهمية في الغالب و أخرى سياحية و ثقافية و رياضية و تدريبية ، يتم خلقها من حين لآخر للتغطية على أنشطة المجموعة التي يوجد بعض أعضائها في أندية الطيران الفرنسي المشاركة في أغلب هذه الأنشطة المختلقة.

12.13

12.14

01012

120123

3235

1010234

121234345

2341234

3434

أسراب من الطائرات الصغيرة ذات المحركين تجتاح موريتانيا منذ عقد من الزمن مثل أمواج من الجراد : مغامرون كبار، هواة شباب، سياحة طبقية، مولعون بهوس الطيران، راليات، تخليد مناسبات تاريخية، كل شيء مبرر في إفريقيا بشعارات كاذبة و بأتفه المسرحيات الدعائية

 

معلومات عند السيد ريجي دي سيرتين و أنشطته في موريتانيا

Régis de Certaines

صورة من صفحة السيد رجي دي سيرتين على الفيس بوك

nour

letter regis

في هذا الطلب يرجو السيد رجي دي سيرتين من مدير إدارة السياحة في وزارة الصناعة التقليدية و السياحة، إصدار ترخيص يمسح له بتطوير الأنشطة في مجال الاستقبال السياحي للزوار الأجانب : إنشاء وكالة استقبال تقدم مختلف الخدمات للسواح الطيارين “الذين يعبرون بلادنا (لا أدري كيف استعمل الطيار الفرنسي عبارة “بلادنا” رغم أنه مسجل كفرنسي في السجل التجاري؟) من دون الإقامة بها ، نريد أن ندعوهم إلى اكتشاف موريتانيا ، على الأرض أيضا”. ستكون هذه الوكالة قادرة على توفير كل الخدمات اللوجستية الضرورية : الإجراءات الإدارية، تحضير الرحلات، تولي الأذونات، التزويد بالمحروقات، الإقامة، زيارة المواقع السياحية، الرحلات في قوافل الإبل، التحويلات عبر الطرق).

صورة من اعتماد الاستغلال صادرة من وزارة التجارة و الصناعة التقليدية باسم رجي دي سيرتين

صورة من اعتماد الاستغلال صادرة من وزارة التجارة و الصناعة التقليدية باسم رجي دي سيرتين

 

صورة من السجل التجاري لمؤسسة "نور إيسكال" ، صادرة بتاريخ 3 إبريل 2007 أي حوالي شهر و نصف بعد طلب الترخيص (11 يناير 2007). الغريب في الأمر هنا أن تاريخ إصدار السجل التجاري لوكالة "نور إيسكال" (دجنبر 2006) سبق طلب الترخيص لها (11 يناير 2007) ؟ و في مقابلة بتاريخ 19/11/2013، مع السيد موسى ولد الصوفي مع التلفزة الوطنية (الموريتانية) قال إنه هو من أنشأ "نور إيسكال" سنة 2006 و تحدث كمدير عام لها من دون أي ذكر لمديرها الحقيقي و منشئها الحقيقي "رجي دي سيرتين" (Regis De Certaines) رغم أنه يظهر ضمن وثائق المؤسسة كمدير للعمليات (Directeur d'éxploitation) ؟؟ . أنظر الرابط : https://www.youtube.com/watch?v=Tz8ZZKmFfeo

صورة من السجل التجاري لمؤسسة “نور إيسكال” ، صادرة بتاريخ 3 إبريل 2007 أي حوالي شهر و نصف بعد طلب الترخيص (11 يناير 2007).
الغريب في الأمر هنا أن تاريخ إصدار السجل التجاري لوكالة “نور إيسكال” (دجنبر 2006) سبق طلب الترخيص لها (11 يناير 2007) ؟
و في مقابلة بتاريخ 19/11/2013، مع السيد موسى ولد الصوفي مع التلفزة الوطنية (الموريتانية) قال إنه هو من أنشأ “نور إيسكال” سنة 2006 و تحدث كمدير عام لها من دون أي ذكر لمديرها الحقيقي و منشئها الحقيقي “رجي دي سيرتين” (Regis De Certaines) رغم أنه يظهر ضمن وثائق المؤسسة كمدير للعمليات (Directeur d’éxploitation) ؟؟ . أنظر الرابط :
https://www.youtube.com/watch?v=Tz8ZZKmFfeo

nour2

يظهر رجي دي سيرتين هنا سنة 2002 مما يعني قدم علاقته بموريتانيا و يظهر في خلفية الصورة الأولى برج نواذيبو الأزرق المشهور.

يظهر رجي دي سيرتين هنا سنة 2002 مما يعني قدم علاقته بموريتانيا و يظهر في خلفية الصورة الأولى برج نواذيبو الأزرق المشهور.

nour4

LA MAURITANIE….1.000.000 de km2 …..95 % de désert

Bonjour,

Pilote et instructeur à l’Aéroclub Saint-Exupéry de Nouakchott en Mauritanie, je veux vous faire partager la passion des longs survols au dessus des sables.

Avec les meilleurs connaisseurs du pays, dans le cadre de l’activité touristique de NOUR-ESCALE, je met en place des terrains de brousse (avec autorisation officielle) pour recevoir les pilotes de passages en leur permettant de partager des moments avec la population locale, réaliser des méharées, des visites de sites, dormir en bivouac, mener des opérations humanitaires, et tout cela sans le soucis de l’intendance, des autorisations administratives, du carburant et des mauvaises surprises.

Venez avec vos amis vivre une aventure inoubliable, et sortez de la route de la plage, anciennement empruntée par nos prestigieux prédécesseurs de l’Aéropostale. Vous vivrez comme nos camarades de l’Aéroclub du Havre (voir leur article dans Info Pilote de janvier 2007), des émotions aéronautiques incomparables.

Nous vous attendons.

 

Régis de Certaines

NOUR ESCALE

BP 1234 – Nouakchott

Mauritanie

 

Téléphone 00 222 644 99 54

Télécopie  00 222 529 86 16

 

[email protected]

 

OCTOBRE 2009

 

BP 1234 – NOUAKCHOTT

TEL/FAX + 222 529 86 16

E-mail : [email protected]

 

I – L’OBJECTIF INITIAL DE NOUR-ESCALE

 

L’agence de tourisme Nour-Escale a été créée en 2006 par Régis de Certaines avec l’aide de Moussa Ould Souvi et Sid Ahmed Ould Soufi, fins connaisseurs des activités touristiques en Mauritanie

Régis de Certaines, pilote et instructeur à l’Aéro-Club Saint-Exupéry de Nouakchott constate que bon nombre de pilotes européens sont avides de parcourir la mythique route de l’’Aéropostale menant à Saint-Louis-du-Sénégal. Ces derniers, faute de trouver en Mauritanie une assistance, soit renoncent à cette aventure, soit réalisent le vol direct Dakhla-Saint-Louis sans escale. C’est ainsi que de nombreux pilotes n’ont pas eu la chance de découvrir le bonheur des escales dans le désert mauritanien.

 

Il devient donc évident de créer une structure permettant, avec le plus grand professionnalisme, de proposer aux candidats au voyage une aide pour :

 

  • l’obtention des autorisations de survol et d’atterrissage
  • l’obtention des  visas
  • les ravitaillements en carburants et lubrifiants
  • l’assistance technique
  • l’organisation des escales (hôtellerie et restauration)
  • la découverte de la Mauritanie
  • les bivouacs, les méharées ou les raids en 4×4
  • toutes sortes de services destinés à agrémenter et faciliter le séjour
  • la location d’avions
  • l’assistance aux actions humanitaires

 

En complément, Nour-Escale intervient dans l’assistance aux organisateurs de rallyes, aux professionnels de l’image aérienne, aux sociétés minières utilisant des avions et aux activités diverses.

Nour-Escale entend bien participer à la création d’une image originale, positive et dynamique du tourisme en Mauritanie.

 

II – LE CURRICULUM-VITAE DE NOUR-ESCALE

 

Création de Nour-Escale 18 décembre 2006

Gérant Régis de Certaines (+ 222 244 99 54)

Responsable opérationnel Moussa Ould Soufi (+ 222 662 20 30)

Licence Type A délivrée le 3 avril 2007 sous le nr 48/R1085

 

III – NOUR-ESCALE DANS LES MEDIAS

 

Outre des articles dans des revues spécialisées dans l’aéronautique, une série de trois reportages diffusés par France 2, de nombreux articles dans des quotidiens en Europe, le web donne de nombreux témoignages d’hôtes de Nour-Escale (mots clés : « nour-escale », « nourescale » ou « régis de certaines »)

 

IV – LES PROJETS DE NOUR-ESCALE

 

Au cours de 2008 et 2009, Nour-escale a développé des partenariats avec des organisateurs du même type pour le Maroc et le Sénégal. Cette chaîne de partenaires, qui s’étendra à d’autres pays dans l’avenir, permet à des groupes de pilotes tentés de se lancer dans la découverte de l’Afrique, de trouver une assistance efficace durant leur raid, et bien sûr un amical soutien pendant sa préparation.

 

Nour-Escale caressait depuis l’origine l’idée d’accueillir les pilotes sur une piste dédiée au tourisme. C’est chose faite, car depuis octobre 2009, une piste de 1.200 mètres est ouverte à proximité de l’Hôtel « L’Etoile du Sud » à 8 kilomètres de Tigent. Dès son ouverture cette piste, unique en son genre en Afrique de l’Ouest,  rencontre l’enthousiasme des pilotes qui, devant les difficultés ont jusqu’à ce jour boudé la Mauritanie. Cette réalisation n’a pu voir le jour que grâce à une collaboration étroite entre Nour-Escale, l’Hôtel « L’Etoile du Sud », le Président de l’Aéroclub de Nouakchott , le gouvernement mauritanien et l’administration. Cette piste sera un vecteur important de développement touristique, et une façon nouvelle et originale de percevoir le tourisme en Mauritanie.

 

Nour-Escale organisera à partir de 2010 des circuits de visite et de découverte de la Mauritanie à bord d’avions légers.

 

Fin 2009 et courant 2010, Nour-Escale formalisera des partenariats avec des tour-opérateurs européens.

 

COMPTE COURANT

 

BNP Paribas Mauritanie a le plaisir de vous annoncer que votre premier compte bancaire a été ouvert dans notre agence à Nouakchott.

 

bnp

Titulaire du Compte Nour Escale

 

Code Banque Code Guichet Numéro de Compte Courant
013 06198 010177 001 88 MRO
013 06198 010177 010 61 EUR

 

Code swift : BNPAMRMR

Via notre correspondant BNP Paribas Paris code swift : BNPAFRPP

 

Notre Directeur Commercial Assen Ouastani est votre interlocuteur dédié. Vous pouvez le joindre à tout moment par téléphone, par e-mail, par fax ou prendre rendez-vous.

 

– Tel : +222. 529.63.74

– Mobile : +222. 617.12.32

– Fax : +222. 529.64.40

– E-mail : [email protected]

 

Mariem Mint Boye notre chargée de relations entreprises à BNP Paribas Mauritanie reste aussi à votre disposition pour toutes vos communications avec votre agence.

 

– Tel : +222. 529.63.74

– Mobile : +222. 637.50.50

– Fax : +222. 529.64.40

– E-mail : [email protected]

 

Nous vous souhaitons la bienvenue au sein du groupe BNP Paribas et vous remercions pour votre confiance.

 

Mariem Mint Boye

Chargée de Relations Entreprises

 

nour

Le 25 janvier 2009

 

Agence Nationale de l’Aviation Civile

Nouakchott

 

Objet : Demande de badge d’accès à l’aéroport

 

Monsieur le Directeur Général,

Nous vous prions de bien vouloir délivrer des badges d’accès à nos deux cadres suivants :

Moussa Ould Souvi, directeur d’exploitation

Sid Ahmed Ould Souffi, directeur commercial

Leurs fonctions les amènent à accueillir les touristes de passage venus par vols privés. Il est nécessaire pour eux de pouvoir accéder au tarmac, aux arrivées et aux départs, ainsi qu’au parking de l’aéroclub.

Nous vous prions, Monsieur le Directeur Général, de recevoir l’expression de nos salutations respectueuses.

 

Régis de Certaines

Directeur Général


 

moussa soufi

موسى ولد الصوفي : عقد صيانة مع شنقيتل، مالك شركة صيد في نواذيبو (عدة بواخر) ممثل نادي “لاتوير” (LATEOERE) للطيران الفرنسي في موريتانيا.

 

حتى هنا يقدم  “تقدمي” دعاية مجانية لوكالة “نور إيسكال” السياحية، لا شك أنها تستحقها بما تدعيه من خدمات جليلة ، تقدمها لـ”بلدهم” المتخلف في مجال هام و متعثر ألا و هو السياحية التي تحتاجها بلادنا و تمتلك طاقات هائلة في مجالها يحول الفقر و تخلف الأنظمة و التجار دون استغلالها.


لكننا أصبنا بخيبة أمل حين أصبح “رئيس الجمهورية” زميلا في مراسلات رجي دي سيرتين (الزمالة في العمل) و ابنه أحمدو وسيطا لتسهيل كل المعاملات و وسيلة لتجاوز الإجراءات الأمنية و الإدارية و حين أصبح مهرب المخدرات الدولي إيريك والتير ضمن قائمة أطراف ألاعيب رجي دي سيرتين الغامضة و حين أصبحت كل المؤشرات تدل على أن ما كنا نعتقده بنية تحتية لسياحة واعدة أصبح مثيرا للريبة.

فما الذي يحدث؟!

rogi22

120

 

رجي دي سيرتين هو أيضا مدير لمؤسسة بناء و مواد بناء (Produit coleo ) ، مقرها في نواكشوط و لها موقع الكتروني  (http://lesproduitscoleo.com/) يظهر عنوانه على حساب رجي دي سيرتين على سكايب تحت اسم  « Navaroc ».

 

ـ من هو إيريك والتير الذي يتحدث عنه دانييل و الذي بحوزته المخزون الذي يريد رجي دي سيرتين التحقق من نوعيته؟   
ـ ولد اعلادة المذكور في هذه المراسلات، لم نجد له أي بيانات تعريفية لكن المؤكد أنه موريتاني مقيم على الأرجح في نواذيبو .

====

اضغط هنا لقراءة الحلقة الثانية من التحقيق

 

 

 

 

 

 

الاكثر قراءة

لأعلى