مقالات

مأموريتان خمسيتان، النقاط العشر المكافئة للفائز بآخر 4 أوراق في لعبة البلوت، إذن؟/ أحمد ولد الشيخ

قبل ذلك، فإن الإعادة توجد بدون شك في جيب جون أفريك التي أعطت مجرد غطاء نقدا ومجانا لمجاملتها. وإن لدي أسبابا وجيهة للشك في أن جوستين، زميلي المحترمة المكلفة بالتوقيع على “المقابلة” مع ولد عبد العزيز قادمة فعلا في نواكشوط. إذا كانت كذلك فإنني آسف لها، وذلك لأن الأسئلة تحبو على السجادة الرئاسية بأقصى درجات المجاملة. هكذا يتعلق الأمر بمقابلة زائفة، قدمت مع تسليم المفاتيح، من قبل مصلحة الدعاية العزيزية؟ وعلى أية حال، يتعين علي القيام بتحليل صغير للنص. أقول بالفعل “صغير”. وسيكون هناك الكثير مما يجب أن يفند في “حجة” رئيسنا الماكرة والضعيفة…
هل لديه وريث في السلطة؟ فهو لا يعلم الغيب، كما يعرف الجميع، ولا يعيش إلا الساعة التي هو فيها – آه، فإن الانتهازية الموريتانية! – تحثنا على الثقة في المستقبل. ها هي حرب المتنافسين مفتوحة، فقط لإبقاء الضغط على قواته و… على المعارضة، التي لم تعد تعرف أي جانب تأخذ، مسكينة، بسبب نقص الموارد. فرصة رائعة للاستجواب كي ينزلق على ولد غده. إن حبسه في السجن أكثر من مبرر، يعلمنا الأستاذ في الديمقراطية المصححة، حيث يتوفر القضاء الموريتاني على الكثير من الوثائق والتسجيلات الصوتية وكل الصخب المزعج. فما ذا تثبته بالضبط؟ هل هو تمويل أحزاب المعارضة؟ أو نقابات العمال الجامحة؟ أم صحفيين من الصحافة الحرة؟ وحول الحريات، أعتقد أنها مستهجنة بل ومجرمة، في نظام عزيز، لا يقول لنا لسبب وجيه، عزيزنا الأسمى.
بعد ولد غده، ولد بوعماتو، بطبيعة الحال، لأنه “من البديهي” أن ابن العم الذي أصبح من الآن فصاعدا ”ملعونا” لم يكن هدفه دائما سوى “إشاعة الفوضى”. وتوجد الأدلة الكثيرة على ذلك لدى كبير مصححينا ! رئيس أرباب العمل الموريتانيين في عام 2005 ومتنفذ كبير، وبالتالي فإنه من “رجال الأعمال المسببين لتراجع البلاد”. ألم يمول ولد بوعماتو مع هؤلاء “اللصوص” الدعم اللوجستي للجيش الي ذهل من هجوم لمغيطي؟ ثم يتلعثم جنرالنا الذي ترك الجيش قائلا: “ليس هذا أمرا طبيعيا! مضمرا أن هذا الدعم المشبوه لم يكن يسعى إلا إلى مشروع كئيب يتمثل في السيطرة على قوات الأمن، وبالتالي البلاد ككل. ها هي فرضية المؤامرة ضد الأمة مؤسسة جيدا… تذكير بسيط: ألم يلح ف ولد عبد العزيز، نفسه، ي عام 2010 على ولد بوعماتو لكي يضع نائب هذا الأخير، محمد ولد الدباغ، تحت تصرف الجيش اثنتين من طائرات موريتانيا أير ويز لنقل 150 من المظليين المغاوير من أطار إلى النعمة لدعم القوات بعد الهروب من حاسي سيدي (بين الساعة الثانية والخامسة صباحا) ونقل الوقود إلى طائرات السلاح الجوي الجاثمة على الأرض في تمبكتو؟ إنهما مطرين غير مصنفين إلا أن الضرورة الملحة يمكن أن تبرر بعض الخروقات الأمنية. فما ذا حصليه عليه ولد الدباغ في المقابل؟ السجن بضعة أشهر في عام 2013 والمضايقات المستمرة ومذكر اعتقال دولية. يبدو أن العرفان ليس نقطة القوة لدى البعض.

ولكن البحث عن إثبات كل شيء وضده يجعل القرد نفسه يعض ذيله. ولكن الانقلابي المدمن، قد يكون جمع في عام 2009، رجال الأعمال “اللصوص” هؤلاء، ليتوسل إليهم لتمويل حملته الانتخابية، من جهة، ولإخبارهم بأنه في حالة انتخابه ” سوف تتغير الأمور”، من جهة أخرى. صحيح، أن رجل الأعمال ليس ماكرا جدا، ولكن دفع المرء ثمن العصا ليضرب بها فإن هذا يتجاوز الحد! المعلومات المأخوذة من رجال الأعمال الحاضرين: لم يدلي عزيز قط بأي تصريح بهذا المعنى. على أي حال، يقوم ولد بوعماتو بالتمويل وعما قريب تضايقه مصالح الضرائب، كما وعد بذلك، فيهاجر إلى المغرب حيث روبسبيرنا العامل يسعى بلا هوادة إلى طرده، لمدة سبع سنوات. ذلك ما يطلب إثباته ؟ لا، تريد “المقابلة” أن تزيد الطين بلة.
على الأصح خنق عنق منظمة شيربا (Sherpa) التي تجرؤ “فجأة”على الادعاء بأن الفساد في موريتانيا لم يزدهر إلى الدرجة التي بلغها تحت كعب الرجل الذي أعلن نفسه مدمرا له بلا هوادة. وإذا كان آخرون، وهيهات أن يستهان بهم، يسيرون في نفس الاتجاه، مع الكثير من الأدلة المثبتة – لا ترمو المزيد منها لأن الساحة مليئة! – وإن جورج سوروس، الراعي الرئيسي للجمعية الفرنسية المذكورة، سيحسن هنا، إذا ما وضع النقاط على الأحرف.
تستدعي الدعاية الآن الشافعي إلى المحكمة، وهو الآخر ممول الإرهاب، ونفهم جيدا لائحة الاتهام عبر مجاملتها في المتاجرة بإطلاق سراح أي رهينة. ولكن أن عقد الشرف الذي أخذه الأمريكيون من أوراق بن لادن، والآن موريتانيا في أراضيها ضمن حربها ضد القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، يدخل في المبدأ العزيزي لعدم التعامل أبدا مع الإرهابيين؟ أم أن إطلاق سراح عمر الصحراوي؟ ومن المسلم به أنه قرار لولد عبد العزيز ليس قط “نهائيا… إلا في هذه اللحظة”، إذن فإن مبادئه تذهب وتجيءن ولا حاجة لرسم صورة لنا…
لقد أبلغنا قريب له، أن صاحب الجلالة دوارة الريح قد طلب من حراسه المقربين – سريا، بطبيعة الحال، كما يليق برجل “متحفظ” جدا، كما راق لـ جون أفريك أن تذكره – استدعاء الشاب إلى أبواب القصر، بعد يوم من نشر المقابلة، للمطالبة، مرارا وتكرارا، بالممورية الثالثة الشهيرة. وا حسرتاه! بالكاد لبى مائة شخص الدعوة المسعورة المشتركة التي وجهها معا قبل الوزراء الأوائل والوزراء ورئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية. العودة إذن إلى مربع الوريث الشرعي… في الوقت الراهن: ليس ذلك الذي يرتكب الأخطاء.
نعم، إن الإنسان بطبيعته خطاء، سيدي الرئيس الذي تتعب نفسك من أجل مشروع لك في المستقبل. ولكن هدئ من روعك: إن الشعب الذي علمته رعايتك العكسية بدأ ينظر أبعد قليلا من رأس أنفه. وأخذ بالفعل يخلط أوراق اللعب، حتى قبل أن تنتزع النقاط العشر المكافئة للفائز بآخر 4 أوراق في لعبة البلوت. ربما يتركك الفوز بالمكاسب لأن ذلك حقه وهو صاحب ااسيادة.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى