تحليلات

ماذا وراء شائعة ترشيح المعارضة لمولاي ولد محمد اغظف؟/ أمين ولد شيغالي

وزير الأول السابق مولاي ولد محمد لغظف

نقلت وسيلة إعلام موريتانية (وكالة الأخبار أنفو) خبرا عن ضم المنتدى اسم الوزير الأول السابق مولاي ولد محمد لغظف للقائمة التي سيعتمد من ضمنها مرشحها التوافقي لـ 2019.

الخبر بادرت شخصيات من منتدى الديمقراطية و الوحدة لنفيه قبل أن يصدر بيان رسمي بذلك.

مصادر متطابقة أفادت أن الخبر تم تسريبه من طرف الوزير الأول يحي ولد حدمين الذي تربطه علاقات قوية ببعض القائمين على ”وكالة الأنباء“، و قد تم انتقاء وسيلة الإعلام التي تم تسريب الخبر بعناية، حيث أنها محسوبة على حزب تواصل الإسلامي الذي هو عضو في المنتدى المعارض، كما أنها تحظى باحترام الرأي العام. مما يجعل من المستبعد أن تكون مظنة خدمة أجندة محسوبة على النظام.

المعلومة المغلوطة التي سرّبها ولد حدمين كان الهدف منها ضرب عصفورين بحجر واحد:

غريمه مولاي ولد محمد لغظف، الذي لا يزال يتوجس خوفاً من عودته للسلطة و النفوذ.. و العصفور الثاني هو مصداقية منتدى الديمقراطية و الفتّ في أعضاد أنصارها المعارضين، بإيهام أنها ترشح رمزا من رموز نظام ولد عبد العزيز و الانقلاب الذي قاده على الديمقراطية لأن يكون مرشحها، و قد انجلت ردة الفعل السلبية على ذلك من خلال تدوينات نشطاء المعارضة على شبكات التواصل الاجتماعي.

المراقبون يعتبرون أن الإشاعة قد تكون أيضا مجرد بالون اختبار استخباراتي، لمعرفة مدى قبول ولد محمد لغظف في أوساط المعارضة، حيث لا يستبعد أن يكون مرشح ولد عبد العزيز الذي افتعل الخلاف منه، لاتخاذه حصان طروادة يخترق به قلاع المعارضة..

غير أن البالون التحسسي انفجر بشكة سريعة من إبرة تكذيب المنتدى له.

و قد وجدت هذه الإشاعة غير البريئة فرصة للتصديق بسبب أن مولاي ولد محمد لغظف قد لا يكون بالغ الشيطنة في رأي المنتدى، الذي رأي فيه دائما إنسانا وسطياً، يمكن التعامل معه، ممن لا يجعل ضمه لقائمة مرشحيه أمراً متعذراً و إن كان متعسراً، وضارّا بمصداقية المنتدى كإطار معارض، و كتشكيلة أفرزتها جبهة الدفاع عن الديمقراطية التي كانت ردة فعل على انقلاب كان ولد محمد لغظف من رموزه.

و كانت إشاعة سابقة لم تتأكد قد تحدثت عن لقاء جمع الوزير الأول الأسبق يحي ولد الوقف بالوزير الأول السابق مولاي ولد محمد لغظف بعد إقالته، مما يمنح الإشاعة الجديدة حياة و نَفَساً.

كان تسريب الخبر المكذوب حركة ماكرة من حيث المقدمات التي سبقتها، من إشاعات مساعدة، و بالنظر لتمريرها من خلال إعلام محسوب على قوى معارضة، و التوقيت الذي كان دقيقاً.

غير أن الشائعة رغم إحكامها كانت فقاعة صابون لم تصمد طويلاً.

 

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى