تحليلات

هل تخلص ولد حدمين من طموحات ولد محم؟!/ صفية بنت العربي

من الجلي أن ولد عبد العزيز قد قام بتهميش واضح للحزب الحاكم (الاتحاد من أجل الجمهورية) في الإعداد لحملته للاستفتاء على الدستور المثيرة للجدل بتعديلات غير المجمع عليها.

فيبدو أن لجان تنظيم حملة الاستفتاء و تمويلها أصبحت تتبع بشكل مباشر للحكومة و وزيرها الأول يحي ولد حدمين، أما ولد محم فقد شبهه أحد مناضلي حزبه بـ”الأطرش في الزفة، إذا غاب لا ينتظر و إذا حضر لا يستشار”.

فمدير الحملة الفعلي هو يحي ولد حدمين الذي اجتمع بالمسؤولين و أكد لهم أنه “لا منصب فنياً فكل ذي عمل أو وظيفة في القطاع العام عليه أن يسعى لإنجاح الدستور، و إلا تمت إقالته”، و هو من كوّن لجان الحملة و هيئاتها و هياكلها، و هو من طلب من أصحاب “اللوائح” (مصطلح من بقايا الهياكل و الحزب الجمهوري) أن يقدموها لبعض الوزراء و ليس للحزب الحاكم. و كان آخرهم مجموعة من نساء التعاونيات طلبت منهم الوزيرة بنت التقي سحب “لوائحهم” من الحزب و تقديمها في الوزارة الأولى.

و هكذا فقد تم تكليف الحكّام و المسؤولين في الولايات بنقل سكان الأحياء الشعبية في باصات و حشدهم في ساحة المطار الجديد و ملعب ملّح حيث ستنطلق الحملة. و هي مهمة كانت في السابق من مهام الحزب و ليس الحكومة.

يعيد بعض المراقبين سبب تهميش الاتحاد من أجل الجمهورية للقاء ولد محم بولد عبد العزيز الذي طلب ثلاث مليارات لتمويل حملة الحزب للاستفتاء، و قد استكثرها الرئيس عزيز، الذي يجمع المحيطون به على حساسيته من “طلب المبالغ الطائلة”، فكان رده أن “التعديلات الدستورية” لا تستحق كل هذا المال، ثم أمره بأن يتصل بيحي ولد حدمين ليتلقى منه التعليمات بهذا الخصوص، و هو ما استاء له ولد محم كثيراً.

وجد ولد محم نفسه جالساً على بلاط، فتدبر أمره من خلال جولات و زيارة شكلية، و تصريحات مبالغة في نفاقها و تملقها لولد عبد العزيز، الذي يبدو أنه لم يعد يرى له غَنَاءً سياسياً، في غير التصريحات التصفيقية المستفزة.

و يعتقد محللون أن يحي ولد حدمين ربما وجد فرصته في الاستفتاء للتخلص من العدو الصديق سيدي محمد ولد محم الذي أصبحت تزعجه طموحاته، تماماً كما تخلص قبله من ولد محمد لغظف.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى