و يسألونك

ولد منصور في حوار في الفكر و السياسة مع قراء و مثقفين و سياسيين (نص الحوار)

جميل ولد منصور رئيس حزب تواصل في مؤتمر صحفي سابق (أرشيف)

جميل ولد منصور رئيس حزب تواصل، ذي التوجه الإسلامي، شخصية سياسية لها وزنها في المشهد السياسي الموريتاني، فتاريخه النضالي و هو شاب حدَث في جامعة نواكشوط، و مقارعته استبداد العقيد ولد الطائع الذي لم يسلم خلال فترة حكمه من سجن و تعذيب و تشريد، و تجربته في بلدية عرفات و في كواليس البرلمان الموريتاني، و مواجهته الجسور للانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مدني منتخب في موريتانيا، و انحيازه لحقوق الانسان، مما يجعله يلبس في أحيان كثيرة ثوب الناشط الحقوقي ضد العبودية و العنصرية، هذا بالإضافة إلى مواهبه الخطابية التي تجعل منه فارسا لا يشق له غبار في تشقيق الكلام و ترسيله، و سياسياً مناوراً، لا يسد عليه منفذ، و براغماتيا يفقه مواطن الإحجام و الإقدام، و مثقفا مستنيراً واسع باعه في الفكر و النظر.. كلها أشياء تجعل من ولد منصور استثناء في السياسيين الموريتانيين.

تقدمي استضافت رئيس حزب توصل في زوايتها التفاعلية ”و يسألونك“ حيث استقبلت اسئلة وردت عليها من قراء و مثقفين و كتاب رأي و سياسيين حرصت على أن لا ينتجعوا مع الضيف ذات النجعة السياسية و الفكرية، و أوصلتها لولد منصور الذي وافاها بردوده مشكورا.. فكان الحوار على النحو التالي:

جمال ولد اليسع (سياسي و حقوقي):

1– هل تؤيد حرية المعتقد و العبادة؟ إذا كان الأمر كذلك فماهو رأيك في أحكام قانون العقوبات الموريتاني الذي يقضي بقتل المرتد عن الإسلام و كذلك تارك الصلاة بعد الاستتابة؟ و ما رأيك في حكم رجم الزاني المحصن؟

و لو قُدّر لك الوصول للسلطة فماذا ستفعل بخصوص هذه القانون التي لم يتم تفعيلها بعد؟

1 – بالنسبة لسؤال الأستاذ جمال ولد اليسع أود أن أشير إلى أن قانون العقوبات شأنه شأن القوانين الأخرى هو ترجمة للخلفيات الدينية و الثقافية للمجتمع موضوع هذه القوانين و الظاهر أن قانون العقوبات الموريتاني خصوصا في الجوانب المشار إليها قد تبنى الاتجاه الفقهي السائد و الغالب و الذي عليه أكثر العلماء ، هذا من ناحية و من ناحية أخرى تنقسم العقوبات إلى دائرتين الأولى داخل المنظومة التي ينتمي إليها الشخص و هذه جزء من استحقاقات انتمائه الديني و الثقافي و الثانية تتوجه إلى الشخص و هو خارج هذه المنظومة من هنا ناقش عدد من العلماء و المفكرين موضوع الردة و رأوا فيه رأيا يخالف السائد في الفقه الإسلامي و المعتمد عند أغلب مذاهبه و اعتبروا قتل المرتد داخلا في تقديرات السياسة الشرعية و الطابع السياسي له أظهر لا حدا من الحدود الثابتة بحيث يتعلق بتغيير الاعتقاد فحسب ثم إن العقوبات “إنما أمر بها – مع أنها في الأصل سيئة و فيها ضرر – لدفع ما هو أعظم ضررا منها و هي جرائمها ” على حد تعبير شيخ الإسلام ابن تيمية فالإسلام لم يأت من أجل العقوبة لذاتها و إنما جاء بما يصلح حال الناس و ينهض بهم فمن خرج على ذلك أو نغص على الناس حينها تأتي العقوبة

أما حاجة القوانين و قانون العقوبات إلى المراجعة فواردة تأسيسا على الأصول الإسلامية الملزمة و انفتاحا على المدارس الفقهية المختلفة و استفادة من الفكر الحقوقي المعاصر ، و في تقديري أن الإسلام بإقراره ” لا إكراه في الدين ” و هي معلنة و ” قد تبين الرشد من الغي ” و باستنكاره ” أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ” ” … أنلزمكموها و أنتم لها كارهون ” وضع الأساس لحرية الاعتقاد و لا قيمة لدين بإكراه و النفاق مذموم و مرفوض و المسؤولية في الدين أمام الله لا أمام الناس .

 

أحمد ولد صمبَ (قيادي في التحالف الشعبي التقدمي):


1- هل ستترشح للإنتخابات الرئاسية القادمة سنة ٢٠١٩؟

2 – بالنسبة لسؤال الأستاذ أحمد ولد صمب ، الحديث عن الترشح للرئاسيات المتوقعة 2019 سابق لأوانه و على كل حال على المستوى الشخصي لا توجد رغبة في الموضوع و التفكير في رأيي ينبغي أن يتوجه نحو مشروع و مرشح جامعين لقوى التغيير الديمقراطي و ربما لا تكون العناوين الحزبية هي الأنسب لذلك .

محمد فال ولد عمير (المدير الناشر لصحيفة لاتربين):

1– أنتم تمتلكون زعامة المعارضة التي لاتعترف بها المعارضة نفسها ! فماذا تتوقعون ان تلعب هذه المؤسسة في المستقبل السياسي للبلد ؟
2- ماذا تحضرون لعام التناوب الميكانيكي الذي سيظهر فيه حزبكم برئيس جديد و البلد برئيس جديد و قيادة شابة في المشهد السياسي ؟

3 – بالنسبة للسؤال الأول للأستاذ محمد فال ولد عمير ، نحن استلمنا زعامة مؤسسة المعارضة الديمقراطية بعد كثير من المماطلة في ظروف خاصة فالذين تجمعنا معهم المؤسسة لا يجمعنا معهم حلف سياسي و ثمة تمايز بين خطنا في المعارضة و خطهم و الذين نلتقي معهم في إطار المنتدى الوطني للديمقراطية و الوحدة رأى عدد منهم أن مقاطعته لتشريعيات 2013 تقتضي عدم الاعتراف بمؤسسة المعارضة الديمقراطية أما النظام فقد عمد إلى الاستمرار في المضايقة القانونية ( تعطيل النصوص ) و العملية و المادية ( تجاهل متطلبات التعامل مع المؤسسة ) و هكذا وجد الزعيم الرئيس للمؤسسة نفسه في وضع صعب قرر على ضوئه العمل على تحسين الوضع الاداري للمؤسسة و اتخاذ المواقف مما يجري مع مصارحة الرأي العام من خلال خرجات إعلامية مبرمجة هذا فضلا عن أنشطة و فعاليات حدت منها محدودية الوسائل ، و لاشك أن مؤسسة المعارضة الديمقراطية إذا ما تم التغلب على هذه الصعوبات أو على بعضها قادرة على لعب دور مهم سياسيا و ديمقراطيا.

4 – بالنسبة للسؤال الثاني للأستاذ محمد فال ، حزب تواصل اختار من البداية طبيعة عمل و شكل بناء و تنظيم و قرر أن يكون حزب فكرة و برنامج ، فمهما أدى فيه الأفراد من أدوار لا ترتبط بهم حياة الحزب و لا مستقبله لذلك حدد لرئيسه و رئيس مجلس الشورى فيه و الأمين العام مأمورية قابلة للتجديد مرة واحدة و لعل من المناسب أن تتجدد قيادة الحزب في وجه تجدد منتظر بقوة الدستور في قيادة البلد ، و يظهر لي أن تواصل قادر على تقديم قيادات نوعية تملك من المؤهلات ما يسمح لها بالتعاطي الناجح مع المرحلة المقبلة بتحدياتها و استحقاقاتها ، و الناظر لعمل اللجنة التحضيرية العليا لمؤتمر الحزب يلحظ أننا أمام تحضير جدي لمؤتمر متميز بإذن الله الراجح أن مخرجاته رؤية و قيادة ستكون قادرة على التعامل مع الفترة القادمة.

الخليل ولد الطيب (نائب برلماني من الأغلبية):

1- تتباكون على قطع العلاقات مع دولة قطر الشقيقة في حين تغضون الطرف عن قرار تاريخي اتخده الرئيس محمد ولد عبد العزيز بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني ألا يعتبر ذالك خللاً في منظومتكم الفكرية؟

2– شجبتم في بيانكم قرار موريتانيا قطع علاقاتها مع قطر، في الوقت الذي سبق أن نظمتم مسيرة باتجاه مكتب الاخوة الليبي في انواكشوط و كذالك السفارة السورية مطالبين بقطع العلاقات مع هذه الدول الشقيقة  ألا يعتبر ذالك كيلا بمكيالين؟ أم أن احتضان الدوحة لقيادة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين يبرر هذه المفارقة في المواقف؟

3- يوم كنت مقرر الحوار  الثوري الديمقراطي في ليبيا و عضو لجنة مناهضة التطبيع المتمخضة عن ذلك الملتقى كنت تقدم نفسك باعتبارك عروبيا إسلامياً، لكنكم بعد سقوط النظام العروبي في العراق و ليبيا  أصبحتم شعوبيين و كنتم كنتم تؤكدون حينها أن لاتناقض بين التيار القومي الناصري و التيار الاسلامي اذا استثنينا صِدام عبد الناصر و الإخوان المسلمين في مصر..  هل كانت هذه المواقف نابعة من قناعة ام انها كانت لمجرد الاستهلاك؟

5 – بالنسبة للسؤال الأول للنائب الخليل ولد الطيب ، لا داعي لمصطلح التباكي ففي السياسة و المواقف فيها لا مجال للعاطفية الزائدة بكاء أو تباكيا ، مدحا و لا أعرف صيغة التكلف فيها ، ليس صحيحا أننا تجاهلنا قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني فرغم أننا حينها في الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية لا نعترف بالسلطة الانقلابية فقد أصدرنا في تواصل بيانا حيينا فيه القطع و مشهور هو التعبير الذي استعملناه أن قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني لا يحتاج حكومة شرعية لأن إقامة العلاقات في الأصل قرار غير شرعي و كانت هناك أحاديث إعلامية عديدة ، صحيح أن قطع هذه العلاقات لم يغير موقفنا من النظام لأن مشكلتنا الأساسية معه كانت الانقلاب على الديمقراطية ، أما موضوع قطر فأمره واضح و بسيط حيث لا نرضى لبلدنا أن تكون قراراته مربوطة بآخرين و أن نرتهن لأجندة خارجية هذا فضلا عن أن لقطر مواقف من قضايا الأمة و من فلسطين و مقاومتها تقربها و لا تبعدها.

6 – أما السؤال الثاني للنائب الخليل فليس صحيحا أننا نظمنا مسيرة إلى مكتب الأخوة الليبي أما إلى سفارة سوريا فصحيح أننا شاركنا في مسيرة إليها طالبت بقطع العلاقة مع النظام في دمشق و ذلك بعد أن بلغت عمليات القتل و الإبادة مبلغها من طرف نظام الأسد و قياس الحالة الآن مع قطر على الحالتين الليبية و السورية بعد ثورة الشعبين الليبي و السوري على نظاميهما قياس مع وجود الفارق في السياق و الدافع و لا علاقة للأمر بمكيال أو بمكيالين ، أما قصة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين فلم يعد أحد يعيرها اهتماما و ذلك لسببين أما الأول فهو أن التنظيمات المحسوبة على الإخوان المسلمين و فكرهم تجاوزت هذا النوع من الأطر و اعتبرته ماضيا تم تجاوزه و أنها كيانات تنتمي لأوطانها و يحكمها مقتضى ذلك بعيدا عن أي ارتباطات تنظيمية من هذا النوع و أما الثاني فهو أن قطر لم تكن يوما مكانا لما كان يعرف بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين بل كان أساس وجوده في أوروبا و بريطانيا على وجه الخصوص، و نحن عموما نريد لبلدنا علاقات متوازنة مع جميع الأشقاء و الأصدقاء و لا نرضى له أن يقحم نفسه في سياسات المحاور فلا ذلك يخدمه و لا هو يستطيعه.

7 – أما السؤال الثالث للنائب الخليل فقد تضمن أمورا تحتاج تصحيحا فما كنت فيما أتذكر مقررا للحوار الثوري العربي الديمقراطي في ليبيا ، كنت أحضر جلساته ضمن مدعوين آخرين يمثلون أطيافا قومية و إسلامية و يسارية و في النقاشات أحيانا كنت أعبر عن آراء في الديمقراطية لم تكن تعجب بعض الزملاء و ما قدمت نفسي باعتباري عروبيا إسلاميا فذلك لم يكن من اهتماماتي و لا من طبيعتي و بالمناسبة كثير مما كنت أقوله مسجل في تلك المرحلة و تمكن العودة إليه ، صحيح أحب اللغة العربية و أعلى من مقامها و لكن هذا شيء و العروبية شيء آخر ، صحيح أرى – و مازلت بالمناسبة – ضرورة الحوار مع كل التيارات و المكونات بما فيها التيار القومي العربي و لا يأسرني صراع الإخوان مع جمال عبد الناصر مع أنهم الضحية و هو المخطئ ، أما مصطلح الشعوبية فمصطلح إيديولوجي متخلف لا يليق استعماله و يستحضر مقابلة سلبية بين العرب و الشعوب الداخلة في الإسلام من بعد ، و الحقيقة أن التناقض بين الأقوام لأنهم أقوام ينتمي لثقافة الصراع العرقي و قد نجاني الله منها و الإسلام جمع ما فرقته الجاهلية و الحوار مطلوب بين تيارات الأمة بما فيها التيار الإسلامي و التيار القومي و لكن على قواعد جديدة أهمها المرجعية الإسلامية للأمة و الاختيار الديمقراطي الذي لا يسمح بتسويغ الاستبداد و الدفاع عنه .

محمد الكوري ولد العربي (رئيس حزب الوطن)

1– من المعروف أن دول الخليج العربي كان لها مجتمعة أكبر دور في التحريض و التمويل لغزو العراق واحتلاله ، كما كان لها الدور الكبير في الإطاحة بنظام معمر القذافي و في عسكرة الثورة في سوريا ، فماهي الأسباب الخفية لهذه الدول الآن في ارباك المشهد القطري في نظرر الرئيس محمد جميل ولد منصور ؟ .

8 – بالنسبة لسؤال الرئيس محمد الكوري ولد العربي أتفق معه على أن دول الخليج و معها بالمناسبة دول عربية أخرى لعبت دورا واضحا في التحريض على العراق و خدمت بذلك أجندة غربية واضحة و لا يبرر فعلها ذالك مخاوفها من النظام العراقي السابق ، و لكن ليبيا ملف مختلف فالدور الأكبر في الإطاحة بالقذافي كان للشعب الليبي و لا ينفي ذلك إسناد و تدخل جهات خارجية كالنيتو و دول الخليج و غيرها ، أما كون دول الخليج فعلت ذلك مجتمعة حينها و هي الآن مختلفة على نحو ما نتابع و نشاهد فذلك يعود إلى اتفاق بعض الأجندة حينها و بروز الاختلافات الآن و يتراءى لي أن دول الخليج الثلاث تنقم على قطر حيويتها و موقفها من ثورات الربيع العربي و إسناد المقاومة في فلسطين و قناة الجزيرة دون أن أنسى الخلافات البينية على المستوى الخليجي ، و الذي يظهر أن دول الخليج جميعها حريصة على العلاقة مع الغرب و الولايات المتحدة على وجه الخصوص و لكن بعضها يريد هامشا مع ذلك و لا يريد أن يكون أسيرا في كل الملفات و الأحوال و هو ما يحسب له خصوصا في هذه المرحلة من ضعف الأمة .

الشيخ نوح (كاتب و شاعر موريتاني):

1- بوصفك أحد أعمدة الإسلام السياسي في موريتانيا تنظيرا وممارسة كيف ترى المراجعات التي قامت بها النهضة في تونس وخصوصاً ما يتعلق بفصل الدعوي عن السياسي؛ وهل سيشهد التيار الإسلامي في موريتانيا مراجعات مماثلة؟

2-  يرى الكثيرون أن الحركات والأحزاب الدينية تتمسح بالديموقراطية كوسيلة من أجل الوصول إلى السلطة؛ وحين تصل إليها فإنه وبسبب منطلقاتها التي تدين بها للماضي قد تقوم بإجراءات في ظاهرها ديموقراطية و إن كانت في جوهرها تقتل الديموقراطية كالاستفتاء على إعلان الخلافة و هو ما سيشكل سدا لباب الاختلاف؛ ويقول القائلون بهذا الرأي أن الديموقراطية طرح وضعي؛ وتشكلت عبر أكثر من أربعة قرون من الحرية التي هي إحدى أهم ركائزها إلى جانب حقوق الإنسان؛ بينما الدين قائم على العبودية لله والذي تعتبر حركات الإسلام السياسي نفسها منفذة لإرادته بخطابها.. إذًا الديموقراطية تنطلق من الحرية و الدين ينطلق من التقييد.. كيف ترى هذه الإشكالية؟

9 – بالنسبة للسؤال الأول للكاتب الشيخ نوح أود أن أوضح أن هذه المراجعات في اتجاه تأصيل و تجديد فكر التيار الاسلامي لم تبدأ مع النهضة في تونس رغم دورها الرائد في هذا المجال ، فمنذ فترة ليست بالقصيرة و دوائر الفكر الاسلامي تشهد نقاشات و إعادة نظر في كثير من الأمور و كان من ضمنها موضوع الدعوي و السياسي و العلاقة بينهما و قد كان للدكتور سعد الدين العثماني من المغرب إسهام متميز في هذا المجال و خلاصة الفكرة أن للميدان الدعوي خصوصيته و طبيعته و الملة بالمعنى الجامع أساسه أما السياسة و ميدانها فمجال عري عن مسلك القطع خلي عن مدرك اليقين على لغة إمام الحرمين عبد الملك الجويني .
وقد أختار أصحاب هذه الفكرة مصطلح التمييز تحزرا من الفصل الذي ينتمي إلى الفضاء العلماني والتمييز يشير إلى اختلاف المجالات مع الاتحاد في المرجعية الحاكمة وقد استعمله الإمام القرافي في الإحكام وأعاد استعماله اليوم العثماني والغنوشي فالسياسة سياستان سياسة الدين وسياسة الدنيا فسياسة الدين لأداء الفرض وسياسة الدنيا لعمارة الأرض على لغة ابن الحداد .
أما في موريتانيا فالتيار الإسلامي مثله مثل تيارات إسلامية في بلدان أخرى يتفاعل مع هذه الأطروحات الفكرية وفيه المتحمسون لها والمتحفظون منها وعلى كل حال فحجم التحديات وتوارد الأسئلة يفرض منهج المراجعة ونفس التجديد فذلك مقتضى الدين وحاجة العصر

10 – بالنسبة للسؤال الثاني للكاتب الشيخ نوح بدأ بحكم وانتهى بخلاصات مثلها مثل الحكم محل نظر وبعيدان من التسليم 
فالحركات والأحزاب الإسلامية تعاطت في عمومها مع الحالة الديمقراطية بوضوح واحترام وما علمت أو سمعت عن حزب من هذه الأحزاب نظم استفتاء أو أعلن أنه سيفعل من أجل إعلان الخلافة .. بل إن فكرة الخلافة غير مطروحة بالنسبة لأغلب هذه الأحزاب التي تتعاطى مع الدولة الوطنية ومقتضياتها وفي أغلب الأحيان يكون الإسلاميون والديمقراطية ضحايا استبداد النظام عسكريا انقلابيا أو ملكيا أحاديا. لا يعنى ذلك أن فكر الإسلاميين حول الديمقراطية خال من المناطق الرمادية على لغة مركز كارينجي بل هي موجودة وهناك حاجة لمزيد من الوضوح والحسم على المستوى الفكري قبل السياسي حتى تكون المصالحة مع الديمقراطية كاملة وبدون تردد ومع ذلك يبقون بالمقارنة مع الآخرين الأكثر ديمقراطية بينهم ومع الآخرين. أما أن الدين والديمقراطية لا يجتمعان لانطلاق الأول من التقييد وانطلاق الثانية من الحرية فغير دقيق أو بالأحرى غير صحيح فالدين قائم على الحرية من حيث فلسفة لتحرير الإنسان من كل أشكال العبودية لغير الله والحرية فيه مناط التكليف والإيمان لا تقليد فيه بل هو اختيار واقتناع. ولكن الدين من حيث هو قانون وأحكام يقيد وهذا شأن كل قانون بالمناسبة دينيا كان أووضعيا ومسار القانون مختلف عن مسار نظام الحكم حيث تكون ديمقراطيا أو غير ديمقراطي. والديمقراطية تقوم سياسيا على اختيار الناس وشرعية الناس ورقابة الناس و تحكم الناس في مصائر الحكام ولكل ذلك أصوله المؤسسة له أو القابلة له في المنهج الإسلامي فادعاء التعارض غير ناهض والله أعلم.

حسين ولد حمود (صحفي، و محلل سياسي لدى فرانس 24):

1- هل هناك خطوات تنوون القيام بها جماهيرياً لمؤازرة الشيوخ الذين يبدو أنهم الى الان يخوضون المعركة منفردين؟
2 ـ هل خيار النزول الى الشارع يوم الاستفتاء مطروح لديكم سواء على مستوى تواصل او المنتدى؟


11 – بالنسبة للسؤال الأول للصحفي حسين ولد حمود نحن ننظر في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة إلى ما يقوم به الشيوخ باعتباره عملا وطنيا جليلا ومواقفنا في شأنه واضحة والتواصل قائم فمنهم كتلة تنتمي لأحزاب المعارضة وفيهم شخصيات قيادية من المنتدى ومن المنتظر أن تشهد فعاليات المعارضة بعد عيد الفطر تطورا في هذا السياق.
12 – بالنسبة للسؤال الثاني للصحافي حسين ولد حمود موقف المنتدى وربما معه في ذلك قوى معارضة وازنة أخرى سيعلن قريبا وسيشفع بخطة عمل لا شك سيكون ليوم الاستفتاء – إن كان – مكان بارز فيها وهي أمور ستعرف في وقتها إن شاء الله.

محمد فاضل ولد عبد اللطيف (شاعر و روائي موريتانيا مقيم في السعودية):


1- هل كانت هناك معارضة داخلية للمشاركة في الانتخابات الأخيرة (النيابيات) و بأي آلية تم اتخاذ قرار المشاركة؟
2- بعد مراجعات حركة النهضة الأخيرة حول علاقة الدين بالدولة و في ظل تعهد حزب العدالة التركي بحماية العلمانية التركية هل حدثت دعوات لمراجعة محلية داخل الحركة الإسلامية في موريتانيا؟

13 – بالنسبة للسؤال الأول للشاعر محمد فاضل ولد عبد اللطيف نعم كانت هناك معارضة داخلية في حزب تواصل للمشاركة في نيابيات 2013 ولكنها مثلت أقلية بالمقارنة مع الاتجاه الغالب القائل بالمشاركة وقد حسم الامر في المكتب السياسي (60 عضوا) وهو جهة القرار من خلال التصويت بعد نقاش مستفيض أعطيت فيه فرصة لكل الأعضاء والعضوات هذا وقد تم الاستئناس بآراء قواعد الحزب وناشطيه.
14 – بالنسبة للسؤال الثاني للشاعر محمد فاضل يتداخل هذا السؤال مع آخر سبقت الإجابة عليه ومع ذلك أشير إلى أن علاقة حزب العدالة والتنمية بالعلمانية تحتاج إيضاحا فللعلمانية في تركيا أحزابها وأنصارها وليس من بينهم حزب العدالة والتنمية كل ما في الأمر ان حزب العدالة والتنمية أراد التصالح مع الطبعة الوديعة للعلمانية وهي طبعة تقول بحياد الدولة تجاه المسألة الدينية وذلك لمواجهة العلمانية المتطرفة التي تقول بالحرب على الدين والتضييق عليه في الحد الادنى.

الناجح ولد أحمد (طالب جامعي):

1- هل يميل حزب “تواصل” لمرشح واحد للمعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ و هل سيقبل بمرشح من خارج الحزب؟.. و هل يمكن تحديد أسماء لمن تتوفر فيهم من وجهة نظركم شروط مرشح موحد للمعارضة؟
15 – بالنسبة لسؤال الطالب الناجح ولد أحمد حزب تواصل عضو أساسي في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة والمنتدى وكما هو معلن يفكر المنتدى – من خلال لجنة مختصة – في موضوع التناوب 2019 والنقاشات جارية في هذه اللجنة لتحديد الاستراتيجية الأفضل في التعامل مع هذا الاستحقاق المهم ، شخصيا أرى ان تتوجه المعارضة الديمقراطية نحو رؤية ومرشح موحدين لها في تحول 2019 ذلك الأفضل وغيره ممكن ولكنه مفضول.

لمينة محمدي (طالبة جامعية)

1- ماهي الانجازات الملموسة التي قدمها جميل ولد منصور للمجتمع الموريتاني باعتباره سياسيا بارزا؟ أم أنه يكفي للنجاح في السياسة في موريتانيا أن تكون مفوّهاً؟

16 – بالنسبة لسؤال الطالبة لمينة محمدي أفضل الكلام عن مشروع تواصل أكثر من شخصي وأقدر أن تواصل قدم الكثير رغم قصر عمره السياسي مقارنة مع الآخرين ورغم أجواء المضايقة والتهديد التي ما فتئ يعيشها قدمها على المستوى الحزبي مؤسسة منظمة فعالة تقوم على فكرة وتجسد التداول والديمقراطية داخلها أولا. قدمها على المستوى السياسي إسهاما في النضال الوطني خلال السنوات الماضية وفي مختلف المحطات التي مر بها. قدمها على المستوى الانتخابي من خلال أداء برلمانييه وعمده الذين يحتلون المقدمة على المستويين بشهادة الجميع. هذا فضلا عن مبادراته العديدة التي جمعت مع قوة التعبئة قوة اقتراحية واضحة. مع كل هذا كانت هناك أخطاء ونواقص نرجو التغلب عليها وتجاوزها. اما أن يكون الانسان مفوها أو مفهوم الحديث فليس في الأمر منقصة ” رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ”.

المصطفى الناجي (طالب سنة 2 ماستر تخصص هندسة الري)

1- : بعد إعلان السلطات الموريتانية عن قطع علاقاتها مع قطر خرجتم بخطاب مشفر فهمه البعض على أنه نوع من التهديد و فسره البعض الآخر على أنه رجوع للعمل السري الذي كنتم تنتهجونه من قبل الترخيص لحزبكم.. السؤال : ماهي الحلول البديلة في حال حل حزب تواصل ؟؟

2- عودتنا المعارضة على تنظيم مسيراتها دائما عندما يكون هناك حديث عن مأمورية ثالثة مثلا أو تعديل دستوري، غير أننا لم نشاهد مسيرة للمعارضة عندما ترتفع الأسعار أو لتفشي البطالة مثلاً.. الأ يعني ذلك أن المعارضة كل مايهمها هو الوصول للسلطة ؟

17 – بالنسبة للسؤال الأول للطالب المصطفى الناجي كلامي حينها لم يكن إلى هذا الحد مشفرا ولا هو كلام تهديد. الكل يعرف أن الترخيص له إكراهاته وضوابطه وأصحابه يقدرون الأجواء التي يتحركون فيها والجو الإداري السائد أما عند سحبه فلا شك سيكون الكلام أكثر طلاقة والحديث أكثر وضوحا وصرامة اما الفعل فلن تحده إكراهات الإدارة وضوابط الترخيص. الأمر واضح ولعله لا إشكال ثم. أما الانتقال من العمل السري فقرار ذاتي واستراتيجي ولعلكم تتذكرون أنه كان ولم يكن الترخيص (فترة الإصلاحيين الوسطيين) ثم إن حزب تواصل فكرة ومشروع وحل الأفكار ليس متاحا وحظر المشاريع ليس ممكنا.
18 – بالنسبة للسؤال الثاني للطالب المصطفى صحيح أن الهم السياسي حاضر وبقوة في عمل المعارضة لان في جسد الدولة مضغة إذا صلحت صلحت الدولة ألا وهي السياسة، الحكم، السلطة. ولكن مع ذلك كانت هموم الناس وقضاياهم ومشاغلهم حاضرة وبقوة في أنشطة المعارضة مهرجانات ومؤتمرات ومسيرات حضر ارتفاع الأسعار وحضر الوضع المعيشي الصعب وحضرت الحالة الأمنية الصعبة وحضرت البطالة ومعاناة الشباب منها وحضر الفساد ومختلف مظاهره وحضرت هموم ساكنة الداخل وجاليات الخارج. إذن لا داعي للمبالغة مع أنه يستحق الشعب وهمومه حضورا أكبر فيما نقرر ونفعل على مستوى المعارضة.

 

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى